التغيير برس

رحلت يا "الخضر" ونحن نتسوّل الأمن ونستجدي السكينة والسلام

 

جيوش من الوجع الموجع تحاصرني لحظة تلقيتُ خبر مفارقة الرفيق الصلب والمناضل الأبي والصديق الصدوق" احمد خضر زعبل"..

اكتب بحزن وصورتك تلاحقني ومواقفك النضالية وروحك النقية أحتفظ بها دوماً في ركن مضيء من الذاكرة..صحيح يشيخ فيّ كل الجسم إلاَ قلبي المنفطر شوقاًوحنيناً لذكريات حافلة بالعلاقات الفولاذية الأسرية والنضاليةوالحزبيةمعك ومع كل رفاقي وأحبتي وتاريخي وماضي وحاضري..

هي عشرة كفاحية مميزة عشناهابحلوها ومُرها...حيث كانت لنا لقاءات ودية وحزبية لها نكهاتها وتزهر المزيد من العطاء والحماس ..

وأنا أشرع في كتابة هذه التعزية تتقاذفني كل مواقفك كفارس صلب ورجل المهمات من العيار الثقيل.. حيث كلما كنت التقِي بك لا أجدك إلاّ تتنفس عشقاً لوطنك ولم أركَ يوماً تنتكس أمام الويلات السياسية ولا عندبعض الملاحقات في فترة معينة ..بل كلها تزيد من رصيد تلهفك لمزيد من المهمات الوطنية والسياسية والتكليفات الحزبية الحساسة ..فتظل شامخاًعند كل محطة ندخل فيها سرداب الصراعات وتزداد ديناميكية كمن يجمع أجزاء شظايا البلور المكسور ومحاولة تجبيره ..نعم لا أغالي لو أكدت أنّ كل رفاقك كانوا كلما اجتمعنا لا يرونك إلاّ تقدح زناد التعبير عن الزخم العاطفي والوطني المتفاعل في كل أوصالك لتؤكد للجميع رفضك الإنصياع لسداد أي أفق حين الأزمات..

رحمةالله عليك يا من كنت تتقن فن الحوارالمصحوب بالإرادة التي لا تستكين وبالتعليق والنكتةوالضحكةالمميزة التي يكون لها صداها في كل المكان وذلك لتلطيف الأجواء وتخفيف حدّة أي جو ملبد بالمنغصات ..

وكما قال الدكتور والأخ الوفي والصديق الأعزوالرفيق الصلب الدمث الأخلاق أحمد قايد الصايدي في رثائه اليوم :—

"رحلتَ بصمتٍ

كما يرحل الطيبون 

دون وداع

ودون ضجيج

ودون ادّعاء 

اخبار التغيير برس

كأنك كاسمك من معشر الأنبياء 

خفيفاً...شفيفاً كما كنت دوماً"..

يا حسرتاه كنا أيها الرفيق الميت الحي نحلم بقادمٍ مضيء لكن تبدّدت كل الأحلام فلا هذا تأتَّى ولا ذاك حصل ..

وصدق اخونا الغالي الدكتور الصايدي بقوله :—-

" فلا جنةَ عدن رأينا على الأرض 

ولا نقطة ضوءٍ أضاءت سمانا "

 

وداعاً يا من كانت رياح اليأس دوماً تجنح للإندثار أمام صلابة معدنك وإيمانك الوطني...

 

                الأسيف/ رفيقك أنيس حسن يحي

التغيير برس