التغيير برس

في جلسة نقاش نظمتها مؤسسة تمدين شباب
السفير البريطاني لدى اليمن: إشراك منظمات المجتمع المدني في مشاورات السلام سيكون له نتائج إيجابية

قال السفير البريطاني لدى اليمن ريتشارد أوبنهايم: إن الهدنة في اليمن فرصة ذهبية وعلى أطراف النزاع تنفيذ بنودها للتهيئة لسلام شامل ومستدام. 

مؤكداً في جلسة النقاش التي نظمتها مؤسسة تمدين شباب بمشاركة سفارة المملكة المتحدة لدى اليمن اليوم الخميس حول (رؤية بريطانيا للسلام في اليمن، ودور منظمات المجتمع المدني في بناء السلام المستدام) والتي شارك فيها ممثلي أكثر من مائة منظمة يمنية غير حكومية، إلى جانب ناشطين في المجتمع المدني ومجموعة من الصحفيين، استمرار العمل إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية، والأمم المتحدة ومبعوثها الخاص لتحقيق التقدم باتجاه السلام في اليمن، والضغط على أطراف النزاع لإنجاح الهدنة. 

 

وأضاف أوبنهايم: نواصل العمل مع مكتب الأمم المتحدة لإيجاد حل للخلاف بين المجلس الرئاسي والحوثيين بشأن الجوازات، كما نركز على فتح الطرقات في تعز وبقية المحافظات لتخفيف معاناة المدنيين، وتمكينهم من حقهم في حرية التنقل، فالوصول إلى مدينة تعز يستغرق عشر ساعات ويتجرع المدنيين متاعب الصعود في الطرق الجبلية ويتعرضون للمخاطر، بعد أن كان الوصول إليها لا يستغرق خمس دقائق، ولهذا فإن حصار مدينة تعز ليس مقبولاً. 

 

كما أشاد السفير البريطاني بالدور الذي تقوم به المنظمات اليمنية غير الحكومية في الاستجابة الإنسانية، وتوفير الخدمات الأساسية ودعم التماسك الاجتماعي في المجتمعات المحلية. 

 

وقال إن: إشراك منظمات المجتمع المدني في مشاورات السلام في اليمن سيكون له نتائج إيجابية، وإن مبعوث الأمم المتحدة لديه فكرة قوية وجيدة لإشراك منظمات المجتمع المدني في المشاورات القادمة، وسوف يبدأ الشهر القادم بالنقاش معها وبلورة رؤيتها بشأن السلام في اليمن. 

 

معبراً عن سعادته بمبادرة مؤسسة تمدين شباب للتعافي الاقتصادي وقال: إن استعادة الخدمات وتحسين الوضع الاقتصادي الوسيلة الصحيحة لبناء السلام. 

وأثنى السفير أوبنهايم على دور المرأة اليمنية بقوله " النساء أحسن من الرجال وأحرص على التسوية السياسية والسلام في اليمن ". 

 

كما شدد على أطراف الصراع في اليمن المضي في استكمال التفاهمات بشأن تبادل الأسرى، والالتزام بمبادئ حقوق الإنسان، والمواثيق الدولية. 

اخبار التغيير برس

 

وكشف عن إعداد الحكومة البريطانية لمشروع قرار جديد بدلاً عن القرار الدولي رقم 2216، وأن 

مجلس الأمن سيكون جاهزاً لإصداره عندما تكون هناك تسوية سياسية بين الأطراف في اليمن.

 

 هذا وكان رئيس مؤسسة تمدين شباب الأستاذ / حسين السهيلي قد رحب في مستهل جلسة النقاش بسعادة السفير البريطاني ريتشاد أوبنهايم، وأكد حاجة اليمن لدور أكبر من قبل الحكومة البريطانية في المرحلة الراهنة للمحافظة على الهدنة، وتنفيذ بنودها، والضغط على جميع الأطراف لتحويلها إلى اتفاق سلام شامل ودائم. وبدء مرحلة جديدة تطوي صفحة الحرب وتفتح صفحة جديدة تليق بوطن يتسع لكل اليمنيين.

 

مشدداً على اشراك منظمات المجتمع المدني في مشاورات السلام، وتعزيز دورها في التماسك الاجتماعي وحل النزاعات والتنمية وإعادة الإعمار. 

 

كما دعا السهيلي إلى إدراج الملف الاقتصادي كأولوية إلى جانب الملف السياسي، والعمل على توحيد السياسات النقدية والمالية في اليمن، ودعم مبادرة منظمات المجتمع المدني لتحسين آليات الاستجابة الإنسانية في اليمن وربط تقديم المساعدات بالسلام والتنمية والتعافي الاقتصادي.

 

وفي جلسة النقاش على مدى ساعتين أجمع المشاركين على أن العمل مع منظمات المجتمع المدني وإشراكها في مفاوضات المسار الأول وتمكينها من لعب دور أكبر في الحياة العامة وصنع القرار سيصنع تحولاً في مسار الأزمة في اليمن بما يفضي للوصول إلى سلام شامل ومستدام.

التغيير برس