التغيير برس

بيان توضيحي حول تكرار اقتحام هيئة مستشفى الثورة العام في تعز والاعتداء على الطواقم الطبية

تدين هيئة مستشفى الثورة العام بتعز وتستنكر قيام مجموعة من المسلحين يدَعون انتماءهم للجيش الوطني يوم الخميس الموافق 16 يونيو 2022م باقتحام الهيئة بدعوة وتحريض ومشاركة من المدعو / محمود الرعيني وهذا الاعتداء ليس الأول ويبدُ أنه لن يكون الأخير مالم يتم التعامل مع المعتدين والمحرضين بصورة رادعة وفقاً للقانون. 

إن ماحدث مساء يوم الخميس هو تكرار لمشاهد الاعتداءات السابقة التي تفتعلها نفس الشلة التي تطفلت على الهيئة وأغلقت الهيئة أكثر من مرة آخرها كان في سبتمبر 2021 ولمدة 20 يوماً تقريبا حُرم خلالها المجتمع من تلقي الخدمات الطبية في المستشفى هو الأكبر بالمحافظة.

 

لم يكن هذا الاعتداء الأخير وماسبقه من اعتداءات إلا محاولة من أفراد تلك العصابة لاستعادة نفوذهم الذي خلقوه طيلة فترة تواجدهم بالهيئة مستغلين حالة عدم الاستقرار الذي كانت تعيشه الهيئة والجهاز الاداري للدولة نتيجة الحرب التي تشنها المليشيا الإنقلابية ضد الشعب اليمني وعبر نفوذهم انشأوا إدارة موازية داخل الهيئة تحكمت بالهيئة وإيراداتها عبر استغلالهم لمقدرات جرحى الجيش للترغيب واستغلال الجرحى ومرافقيهم للترهيب إلى أن أوقفت قيادة السلطة المحلية وقيادة المحور العبث الذي كانت تمارسه العصابة

 إلا أن تلك العصابة فقدت أعصابها لفقدان مصالحها والنفوذ الذي كانوا يحضون به داخل الهيئة.

ومنذ إعادة فتح المستشفى في أواخر سبتمبر الماضي وخروجهم من الهيئة كانت هناك الكثير من الانجازات أهمها:  

1 - تناقصت الاعتداءات على كوادر الهيئة بشكل كبير حيث قيدت عدد 6 حوادث اعتداء منذ 8 اشهر حتى اعتدائهم يوم الخميس الماضي بينما كانت هذه الارقام تقيد في فترة أقل من شهر وأحيان خلال أسبوع واحد .

2 - استقبلت الهيئة جميع جرحى الجيش الوطني والمقاومة دون استثناء و دون مشاركة من المستشفيات الأخرى وقدمت لهم جميع الخدمات الاسعافية والجراحية والعمليات الطارئة و الباردة اللاحقة دون أي مشكلة تذكر أو شكوى بعرقلة أو تأخير كما كانت تروج له العصابة.

3 - افتتحت الهيئة برامج الزمالة اليمنية والماجستير المهني في الجراحة العامة والباطنية والنساء والولادة و هي الأولى في تأريخ المحافظة ، حيث حصلت طواقم الهيئة على فرصة ذهبية للتدريب والعمل دون الشعور بالخوف والرعب والتهديد .

4 - تحسنت إيرادات الهيئة بأضعاف مقارنة بين الربع الاول 2021 والربع الاول 2022م و هو ما كان يذهب إلى جيوب تلك العصابة.

5 - أجرت الهيئة نحو عشرين عملية جراحية نوعية ناجحة كانت من المفترض أن تجرى خارج الوطن مثل عمليات استئصال الأورام ذات الأوزان الكبيرة والتشوهات الخلقية وغيرها.

6 - عادت الهيئة تستقبل حالات جراحية ( منها 6 خلال مايو - يونيو 2022) من محافظات الحديدة وذمار والضالع وإب وهذا يدل على عودة ثقة المجتمع اليمني بالقطاع الصحي بالمحافظة والهيئة بشكل خاص .

7 - استقطبت الهيئة عدد من الاطباء والجراحين بمجالات طبية متنوعة للعمل بالهيئة وتقديم الخدمات الطبية للفئات المتوسطة والفقيرة ، وكما اسفلنا بأن كل هذه الانجازات لم تروق لهم وحاولوا عدة مرات استهداف الهيئة تارة باستهداف الادارة وتارة باستهداف الجراحين في محاولة لتطفيشهم كما حدث مع البروفسور الجراح العالمي / طارق نعمان إلى أن وصل بهم الحال لاستغلال استشهاد ثلاثة من أبطال الجيش الوطني نتيجة انفجار عبوة ناسفة بهم وافتعال مشكلة كما (تعودوا افتعالها في كل مرة) بقصد خلق أمر واقع جديد يستطيعون من خلاله إيجاد موطئ قدم لهم مرة أخرى بعد أن لفظتهم الهيئة ولفظهم الكادر الطبي والصحي بدعم من المجتمع كله. 

8 - حصلت الهيئة على فرصة تأريخية لن تتكرر وهي الأولى منذ أنشأ المستشفى في سبعينيات القرن الماضي بإعادة تأهيلها وترميمها من إحدى منظمات الأمم المتحدة ، هي الآن في نهاية المرحلة الثانية استعداداً للمرحلة الثالثة وهي مرحلة التجهيز والتأثيث لتأتي هذه الفئة لتشوش على هذه الأعمال وتطفيش المنظمة لمغادرة المستشفى كما فعلوا مع منظمات سابقة كانت تدعم الهيئة . 

يا أبناء محافظتنا الباسلة إن ما ذكرناه سابقاً إلا غيضُ من فيض كما أنه ليس بجديد على البعض لكن الذي استجد هو تزامنه مع حشد وتشديد مليشيا الحوثي الانقلابية الحصار على محافظتنا المقاومة، وكيف لنا تفسير قيامهم بالتشويش على المجتمع ومحاولاتهم في أكثر من مناسبة تحريض الجيش والجرحى والمجتمع ضد هيئة مستشفى الثورة في محاولة سافرة لتبرأة هذه المليشيا من جريمة القتل وزرعهم للعبوات الناسفة والألغام أو جريمة القنص والتي تستهدف المدنيين كما تستهدف جنودنا البواسل ، لتبرز عدة اسئلة ملحة ؛ لمصلحة من يحدث هذا ؟ 

لمصلحة من التحريض ضد الطواقم الطبية؟

 لمصلحة من اغلاق المستشفى الحكومي الأكبر في المحافظة الذي يستقبل جرحى الجيش؟

لمصلحة من يتم تدمير مكتسابات المواطن اليمني؟ 

لمصلحة من عمليات تطفيش الكوادر الطبية؟

لمصلحة من محاولة اثبات ان الوضع بالثورة غير آمن؟ 

لمصلحة من يتم إقناع أبناءنا وإخوتنا في المتارس بالخذلان الذي قد يطالهم إذا ما أصيبوا ؟ 

ومحاولة إقناعهم بترك تلك المتارس ؟ 

اخبار التغيير برس

ولماذا وفي هذا التوقيت يتم اعادة احياء كيان ما يسمى برابطة الجرحى من خلال بيان تحريضي فج ضد الهيئة بعد ان كانت الرابطة ميتة سريرياً منذ ثبوت تورطهم باغلاق الهيئة في سبتمبر الماضي وبعد ان تبرأ منها معظم جرحانا الابطال من مؤسسي الرابطة بعد ان اتضحت لهم نوايا المجموعة واستغلالهم لمعاناة الجرحى للتربح باسم الجرحى.

الاخوة والاخوات ابناء محافظتنا الباسمة #تعز ،

الاخوة قيادة السلطة المحلية وقيادة المحور وشرطة المحافظة ،

اننا في هيئة مستشفى الثورة و من خلال هذا البيان نحاول ايصال صوت اخوتكم وابناءكم في الهيئة ونضع بين ايدكم ما يلي:

اولاً: فضلنا منذ بداية المشكلة التحلي بروح المسئولية وتجنب الانجرار للبيانات والبيانات المضادة والتعامل بعقلية الدولة على أمل أن تشكل لجنة للتحقيق في ما حدث يوم الخميس الفائت رغم ما أصابنا من أذى وأضرار والتعامل مع جريمة الاعتداء وتحطيم قسم العمليات من فئة اعتادت على الإفلات من العقاب ، إلا أننا حتى لحظة صياغة هذا البيان لم تصلنا أي لجنة أو حتى استفسار ، مما اضطررنا لصياغة هذا البيان التوضيحي لا سيما وأن بعض المواقع الصفراء بدأت بالترويج لادعاءات كيان ما يسمى برابطة الجرحى الكاذبة والتي تهدد أرواح جميع العاملين بالهيئة والذين نحملهم مسئولية سلامة أرواحنا جميعاً بالهيئة.

ثانياً : إن ما حدث يوم الخميس 16 يونيو 2022 هو بإختصار وصول عدد ثلاثة من افراد الجيش اصيبوا نتيجة انفجار عبوة ناسفة بهم ، أحدهم وصل متوفي فيما كانا المصابين الآخرين في حالة احتضار نتيجة جروح متفرقة بالجسم موزعة بين الرأس والبطن وإصابات بترية في الأطراف العليا والسفلى مع نزيف شديد و حالة صدمة نزيفية وبمجرد وصول المصابين الاثنين قام طاقم الطوارئ بالاجراءات الاسعافية اللازمة كما هو متعارف عليه وكما يجري مع مئات الجرحى لوضع المصابين في حالة الاستقرار استعداداً لنقلهم للعمليات حيث نفذَّت اطقم الطوارئ المحاليل الوريدية ووحدات الدم وكذلك تم تركيب قصبة صدر لأحدهم ولكن الإصابات كان كبيرة و نافذة حيث توفيا بمجرد وصولهما غرفة العمليات وقبل اجراء اي تدخل جراحي ، الا ان الأبواق التخريبية ارادت احداث (اكشن) كما تعودنا منهم وتغيرت ادعاءتهم وتناقضت بين اتهامات برفض مندوب الجرحى احالتهما لمستشفى آخر ثم اتهام المستشفى برفض احالتهما وبعدها اتهام المستشفى باهمالهما حتى توفيا.

 و هنا نوضح بأنه لا يمكن لإنسان مهما بلغت فيه اللامسؤلية ترك شخص ينزف وهو قادر على انقاذه وليس من المنطقي ان جميع مستلمي الطوارئ أطباء وممرضين وعلى رأسهم مشرف عام المستشفى ان يهملو اي شخص يحتاج لمساعدتهم مهما بغلت وحشيتهم ولا ينسجم مع العقل البشري ان مستشفى بكوادره وقسم الطوارئ ان يهملو فجأة جريحين أو أكثر أو أقل وهم الذين استقبلوا الجرحى من مدنيين وعسكرين طيلة فترة الحرب وهذا ما توقنه قيادة المحور ولجنة علاج جرحى الجيش يقين لا يخالطه شك ويوقنه كذلك المحرضين اكثر من غيرهم. 

ونود التأكيد وبكل ثقة اننا قمنا بواجبنا الاخلاقي والقانوني والطبي دون تقاعس تجاه الشهيدين وبما تمليه علينا ضمائرنا وكما هو سلوكنا تجاه جميع الجرحى على الدوام.

 

ثالثاً: ندعو ابناء محافظة تعز التصدي لمحاولات تلك الشرذمة لتقويض و تدمير القطاع الصحي ممثلاً بالمستشفى المرجعي الأكبر في محافظة تعز والمحافظات المجاورة كما ندعوهم لحماية مكتسابتهم وما حققه اباءنا و اجدادنا من منجزات ، ووقف العبث الحاصل لمؤسسات الدولة وفي مقدمتها هيئة مستشفى الثورة.

 

رابعاً : ندعو منظمات المجتمع المدني والفعاليات السياسية والاجتماعية وفي مقدمتهم احزاب التحالف الوطني لدعم الشرعية لمغادرة دائرة الصمت و إدانة مايحدث من تكرار استهداف وتحريض ضد المستشفى التي تحتضنهم عند الشدة.

 

خامساً : ندعو قيادة السلطة المحلية والمحور والشرطة للقبض على المعتدين الجُدد يوم الخميس 16 يونيو 2022 و كذلك المحرضين ومكاشفة الرأي العام بنتائج التحقيقات وحماية الكادر العامل بالهيئة.

خامسا: في حال استمرار قيادة المحور بالتقاعس عن القيام بالدور المنوط بها قانونا ، فإننا ندعو دولة رئيس الوزراء لتشكيل لجنة مشتركة من وزراتي الصحة والدفاع للتحقيق في الانتهاكات التي تطال كوادر الهيئة وممتلكاتها وكذلك في الادعاءات التي يسوق لها اعداء تعز.

 

والله الموفق والحامي والظاهر للحق ،،

 

صادر في تعز يوم الأحد 19 / 6 / 2022م 

 

هيئة مستشفى الثورة العام - تعز

التغيير برس