التغيير برس

جماعة نداء السلام : تمديد الهدنه بين نتائج مخيبه للآمال ودون افق للسلام العادل !!

اكدت جماعة نداء السلام ان الهدنة وتمديداتها المتكررة ، لن يكون لها من جدوى حقيقية وملموسة ، إذا لم تمثل فرصة للتحرك نحو السلام الشامل ، عبر الحوار الجاد الصادق ، المفضي إلى توافق يمني _ يمني على بناء دولة الشراكة الوطنية والمواطنة المتساوية والتبادل السلمي للسلطة عبر صناديق الانتخابات.

وقالت في بيان لها بشأن تمديد الهدنة، حصل "التغيير برس" على نسخة منه،  إن المواطن اليمني ، الذي انتظر أن تسفر الهدنة عن نتائج تخفف عنه قدرا ولو يسيرا من معاناته ، خرج من ذلك الإنتظار بحصيلة مخيبة للآمال .

فيما يلي نص البيان الصادر  جصل عليه (التغيير برس) ، فالى التفاصيل 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

تصريح صحفي 

صادر عن جماعة نداء السلام بشأن تمديد الهدنة 

باهتمام كبير تابعت جماعة نداء السلام الجهود التي بذلت ، لتمديد الهدنة ، التي كان قد تم التوصل إليها للمرة الأولى ، في الثاني من إبريل الماضي ، ولمدة شهرين .

ثم تم تمديدها مرة أخرى. وها هو التمديد الثالث قد بدأ منذ يوم أمس ، ولمدة شهرين أيضا ، وبنفس شروط الهدنة الاولى .

إن المواطن اليمني ، الذي انتظر أن تسفر الهدنة عن نتائج تخفف عنه قدرا ولو يسيرا من معاناته ، خرج من ذلك الإنتظار بحصيلة مخيبة للآمال .

فالوضع الذي سبق الهدنة الأولى ، لم يتغير فيه سوى تسيير رحلات محدودة للطيران ، من مطار صنعاء الدولي إلى مطار عمان ، ودخول بعض سفن نقل المشتقات النفطية إلى ميناء الحديدة ، التي لم يخفض دخولها من أسعار المشتقات بالنسبة للمواطنين ، بل زادت ارتفاعا. فيما بقي الحصار الذي يعاني المواطن اليمني من آثاره الخانقة في كافة محافظات البلاد قائما. وما تزال عملية صرف مرتبات الموظفين ومعاشات المتقاعدين متوقفة ، وإنهيار قيمة الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية مايزال مستمرا ، مشكلا حصارا من نوع أخر على المواطنين ، الذين علاوة على ما أصابهم من خسارة فادحة في مدخراتهم وضياع الجزء الأكبر منها ، جراء تدني قيمة العملة اليمنية وتباينها في المحافظات الجنوبية عنها في المحافظات الشمالية ، حرمهم أيضا من إمكانية الإستفادة من ودائعهم البنكية وقت حاجتهم لها. كما زاد الإرتفاع المتصاعد في أسعار المواد الضرورية للحياة الإنسانية من تفاقم المأساة وتعاظم المعاناة. 

اخبار التغيير برس

لقد أدت الحرب وضعف الشعور بالمسئولية وإنتشار الفساد المالي والإداري على نحو غير مسبوق ، إلى تدني بل وإنعدام بعض الخدمات العامة الضرورية بشكل مؤسف . وتضاعفت معاناة المواطنين من جراء ذلك في مختلف أنحاء البلاد عموما ، وفي المناطق الساحلية الحارة ، على وجه الخصوص ، ولاسيما في فصل الصيف .

وإذا ما أضيف إلى ذلك كله وإلى ما تسببت به الحرب من كوارث إنسانية ، تشهدها البلاد منذ سنوات ولا تزال تتفاقم ، إذا ما أضيف إلى ذلك إستمرار قطع الطرقات الرئيسية بين المدن والمناطق ، وتقطيع أوصال البلاد بصورة غير مسبوقة ، وما ترتب على ذلك من مخاطر على حياة المواطنين ، ومن زيادة في حجم معاناتهم ، فإن حياة اليمنيين من جراء كل هذا قد بلغت حدا لا يطاق وتجاوزت حدود الاحتمال.

إنه لمن المؤسف ، أن تقارير الأمم المتحدة ومنظماتها المختصة ، قد تضمنت هذه الأوضاع بكل تفاصيلها ، دون أن يبدر منها عمل جدي مؤثر ، يخفف من معاناة اليمنيين ويضع حدا لعذاباتهم. 

إن جماعة نداء السلام لم تكف ، وعلى مدى مايقارب الثمان سنوات على إندلاع هذه الحرب الكريهة ، لم تكف ، عبر مبادراتها وبياناتها وكتابات أعضائها ، لم تكف عن رفع صوتها وبذل جهودها لإنهاء الحرب وإحلال السلام ، ولم تتوقف عن التحذير من مخاطر استمرار هذه الحرب على اليمن والمنطقة بأسرها.

فإذا لم تحرك هذه الجهود ، مع جهود كل دعاة السلام ، جماعات وأفرادا ، إذا لم تحرك ضمائر اليمنيين في الداخل والخارج ، ولم تحرك الضمير العالمي ، لتوجيه الضغوط على القيادات السياسية والعسكرية اليمنية ، ودفعها مجددا إلى طاولة الحوار الجاد الصادق ، لإخراج بلادها من أتون هذه المحنة ، فمتى ستتحرك هذه الضمائر ، ومتى سيظهر فعلها في وضع حد لهذه المأساة الإنسانية المروعة ؟!!

إن الهدنة وتمديداتها المتكررة ، لن يكون لها من جدوى حقيقية وملموسة ، إذا لم تمثل فرصة للتحرك نحو السلام الشامل ، عبر الحوار الجاد الصادق ، المفضي إلى توافق يمني _ يمني على بناء دولة الشراكة الوطنية والمواطنة المتساوية والتبادل السلمي للسلطة عبر صناديق الانتخابات.

جماعة نداء السلام 

صنعاء في 4 أغسطس 2022م

 

 

التغيير برس