التغيير برس

هزة قلم! تلك أمة قد خلت.. ولكن!

قال تعالى: "تلك أمة قد خلت لها ماكسبت ولكم ماكسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون!"

"تلك أمة قد خلت" فهذا صحيح، 

"لها ماكسبت ولكم ماكسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون" وهذا أيضاً صحيح ، ولكنه صحيح من ناحية شخصية فردية، بمعنى صلاحه وطلاحه لنفسه وعلى نفسه، من هذا المنطق فهو صحيح.

اما من الجانب التاريخي والاجتماعي فالقرآن لم يتكلم في ذلك ولم يقصده في هذه الآية.

، لأن آثار أعمالهم لا تزال، ونتكوي بنارها حتى اليوم.

لقد قتل الخارجون عن الدولة والقانون خليفة بايعه جميع الصحابة رضوان الله عليهم نزولاً عند قرار اللجنة الانتخابية التي شكلها أمير المؤمنين عمر قبل استشهاده. وظلت جثته رضي الله عنه حبيسة الدار أربع ليال.

وهذا يعني أنه لم تكن هناك لجنة لانتخاب الخليفة التالي ولم يطلب أمير المؤمنين عثمان بتشكيل لجنة. وهذا يعارض بعض الروايات الشيعية والتي تبناها السذج من المسلمين بأن اللجنة التي شكلها عمر لا تزال قائمة.

ولو سلمنا بقولهم هذا وكانت اللجنة الانتخابية التي شكلها عمر قائمة بعد مقتل الخليفة عثمان، لكان:

- أول قرارتها هو اختيار خليفة للمسلمين بعد مقتل عثمان،

- وثاني قرارتها أن يقوم الخليفة الجديد بدفن الخليفة المقتول، وليس تركه اربعة ايام مجندلاً في دمائه لا يستطيع الاقتراب من باب بيته احد خوفا على أنفسهم من هؤلاء الغوغائيين الخارجين على الدولة والقانون الذين تلطخت أيديهم بدم عثمان.

- ولكان ثالث قراراتها هو الأمر بدفن الخليفة في مقابر المسلمين في البقيع، وليس في الحائط اليهودي عند مقابر اليهود، ولم يسر في جنازته غير ٣ رجال وزوجته.

وحين تولى الخلافة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، أمر بهد الحائط، وأن يقبر موتى المسلمين إلى جانب قبر عثمان وحواليه حتى تلتصق بمقابر البقيع وتضم إليه.

ثم إن قتلة عثمان هم من بايعوا علياً وأجبروا الناس على مبايعته والسيف على رقابهم.

اخبار التغيير برس

ولو كانت اللجنة قائمة لبايع الصحابة علياً في المدينة كما بايعوا عثمان قبله، ولما هرب مع القتلة إلى الكوفة، ولما حاربه الصحابة.

نعود للعنوان "تلك أمة قد خلت"، نعم أمة قد خلت وانتهى أمرها هناك، لكن أمرنا لا يزال قائما وسيستمر من بعدنا بسبب تلك الأمة التي خلت.

لو كان الأمر بهذه البساطة لما زور المزورون التاريخ وقلبوا الحقائق!

وإلا لِمَ فعلوا كل ذلك التزوير والتزييف؟؟؟

الإجابة هي:

- لكي يهدموا تاريخ بني أمية، 

- ليتسنى لهم التسلط على رقاب المسلمين،

- في هدم تاريخ بني أمية إبطال لخلافتهم وأحقيتهم بالخلافة،

- بعد إبطال أحقيتهم بالخلافة يرجعون الأمر والخلافة لأولاد علي وخصوصا الحسين،

- بعدها يتحقق لهم التشبث بالحكم تحت مسمى أئمة آل البيت،

- بنسف حكم بني أمية يكونون قد وضعوا حدا ينهون به مصطلح الخلافة الراشدة، وحولوا حكم بني أمية إلى ملك عضود، وذلك استنادا لحديث موضوع مكذوبٍ على رسول الله ورد في الجامع الكبير للترمذي تفرد به راوٍ شيعي واحد هو سعيد بن جمهان عن سفينة، عن رسول الله. هذا الحديث الموضوع حدد الخلافة الراشدة بثلاثين سنة: أبوبكر وعمر وعثمان ثم علي، وهناك من ألحق بهم الحسين.

ثم إذا سلمنا لهم بصحة هذا الحديث، فنسألهم لماذا تلعنون أبابكرٍ وعمرَ وعثمانَ مادمتم تعترفون لهم بالخلافة الراشدة؟!

التغيير برس