التغيير برس

"ن….والقلم"..." المدحجي " يَتْعَسْنَفْ …

لا ادري لم اعتبر اهلنا " الشَرْح " عيب ، بعد أن كانوا يلاحقون المغنيات والمتشرحات من مكان الى آخر!! ، ولذلك حرمونا من تعلم كيف ننقل ارجلنا ونتمايل بأجسادنا ، ونربط المشدة ، ونركز المشقر ودنى الليل دان !!!

في قريتنا ، كانت إذا أقبلت فاطمة رحمه الله وقاسم صالح لعرس احد شبانها ، تراقصت القلوب والعيون وتمايلت الاجساد ، بعض الرجال ممن عشقوا الشرح وهو نوع من انواع الرقص ، فرضوا أنفسهم ولم يستسلموا لحكاية العيب التي تطورت الى المنع بحجة " التحريم " ، هذا يوم أن عاد من السعودية ب" دين جديد " يمنع التلفزيون ، ويمنع زوجة أخيك من الظهور عليك ، وحجاب المرأة القروية التي ما تحجبت يوما !!! ..ولسنوات ضاعت الفرحة ، وغاب المرفع واعتكفت الطاسة وصرت ترى دقونا تحرم وتحلل لشبان صغار لم يقرؤوا غيرتلك الكتيبات التي توزع عادة في موسم الحج ، وصار أطفال القرى يدعكون خدودهم لتظهر لحاهم مبكرا !!!!

الشرح لغة الجسد ، توحد مع ماحولك من جمال وصفاء وسماء زرقاء ، يروض الشرح روحك فتصبح عذبا كالماء الزلال …

انظر الى هذا الجسد الفارع " مهندس احمد قاسم المدحجي " ، انظر الى المشدة عند هامة السماء ، وانظر وتأمل حركة جسده ، لحظتها لا يحس بمن حوله ، وهذا هو التوحد باللحظة الفارقة …

لا أجيد الشرح ولا الرقص عموما ، لكنني اتذوقه حتى الثمالة ، فأذهب بنظري الى الأقدام ، ورحم الله احمد يحيى سويد واحمد الذهباني احد اروع واجمل من يرقص الصنعاني …ذات ليل وفي قريتي قبل سنوات في عرس عفيف ، ظللت ليلتها اتفرج على " الجِنًة " وهذا هو لقبه ، تفرجت على شرح يأخذ بالألباب ، تمنيت ليلتها أن يظل حتى الصباح …

التوحد انا بالرجلين ، وصرت التوحد بهذا الفنان المهندس الإنسان ، الذي كلما صادفت وجهه أشعر بأن الشرح أعاد صياغة روحه ونفسه من جديد ، وانه كلما ضاق الوجع قام وتشرح …

يحسب له اشاعة الشرح في خارطة افراح الناس ، ولذلك تراه متواجدا بقدميه و يديه اللتان تدركان كيف تتماهى مع حركة الجسد ، ومع ميلان المشقر في كل اتجاه …

الشرح حياة بالوانها بخضرة اوديتها ، باصوات العصافير تملأ سماء وادي الجنات …احس ان احمد قاسم خلق ليبدع شرحا ، والإبداع في الرقص قمة الجنان …

اخبار التغيير برس

شكرا لهذا الرجل إذ يشيع الفرح في نفوس الآخرين ، وما أحسنها لحظة هي لحظة الوجع عندما تندمج مع رجليه فتنسى القسوة والألم والوجع …تصير في لحظة مطرا يوزع زنائنه على العيون التي تجيد الانبهار…

شكرا احمد قاسم اذ تشكل لحظة الفرح في اللحظة الموجعة …

شكرا انك منحت الشرح بعدا روحيا جذب اليه كثيرين كانوا يخجلون ان يتشرحوا ...

لله الأمر من قبل ومن بعد .

من صفحة الأستاذ عبدالرحمن بجاش في (الفيسبوك)

 

التغيير برس