التغيير برس

هزة قلم! لماذا نعادي العدالة الاجتماعية؟؟؟

ياترى هل نحن من يرفضها؟

أم أنهم من وراء الكواليس يزيفون فكرتها للناس ويدفعونهم لرفضها؟

نتمنى لو نعيش تحت النظام

 العلماني الديمقراطي:

الوطن، المواطن، المواطنة الصالحة، الحريات، الحقوق، العدالة الاجتماعية.

أما غير ذلك ف "لكم دينكم ولي دين".

سيقول قائل: مالنا وللعلمانية ونحن مسلمون، وديننا الإسلامي يكفي لإقامة الدولة والعدالة.. إلخ؟

لا ننكر ذلك، ولكنه (أي الدين) يستغل من قبل المتدينين، ممن يدعون العلم الشرعي ويتكلمون باسم الله، ويبيعون ويشترون تحت مظلته.. وبنظرة واقعية بعيدة عن العواطف الإيمانية نرى ونلمس كيف نعيش حياتنا نحن “المسلمون” لا دين ولا دنيا.

فلا مجال لنا للخلاص من هذا الحال البائس، وهذا الواقع المرير إلا باستخدام العلمانية.

ستقولون لا نريد هذه العلمانية وكلها قوانين وضعية تخالف الفطرة، وتحارب الخالق والإنسان؟

أما القوانين فكل دولة تختار القوانين التي تنظمها. وما أجمل القانون الإسلامي، لكننا نريده بسياسة مدنية علمانية تطبقه، وتحقق مبدأ: "الناس سواسية كأسنان المشط"،

"إن أكرمكم عند الله أتقاكم"،

لا فضل لأحد على أحد تحت طائلة القانون والعدالة الاجتماعية!

هذه هي العلمانية!

ستقولون: النظام العلماني الذي يدعو له الغرب انكشفت حقيقته، وبان عواره، فهم يزيفون الحقائق، وهدفهم تدمير القيم، لذلك لن تأمن على أهلك، ولن تبقى أسرة، فهم في طريقهم إلى الحيوانيه.

وأنا بدوري أتساءل: وهل مجتمعاتنا العربية لازالت محترمة؟؟؟

 ستجيبون على السرعة: ليس شرطا أن يكون كل المواطنين محترمين. الأهم النظام وولي الأمر، أما بقية العرب فأغلبهم إمعات.

وهل النظام العربي وأولياء الأمر فيه محترمون؟؟؟

وهل النظام الاجتماعي وتطبيقاته في المجتمعات العربية محترمة؟؟؟

ستكون إجابتكم: كله مرتبط بالنظام والحاكم. ووجود الخلل في عدم تطبيق نظام إسلامي يخدم الغرب، ولهذا هم يحافظون على التافهين ليحكمونا.

هذه إجابة صحيحة! ولكن قولوا لي:

- ما الذي يضبط الدول الغربية حكاما وشعوبا؟

الدستور والقانون.

- من الذي وضع دستور وقانون تلك الدول العلمانية كل حده؟

اخبار التغيير برس

قضاتها ومحاموها الدستوريين وساستها.

- وهل تتفق كل دساتير تلك الدول مع بعضها؟ هل هي نسخ طبق الأصل لبعضها؟

طبعا لا! كل دولة لها دستورها الخاص، وقوانينها الخاصة بها.

- فماهو الجانب المشترك بين دساتير تلك الدول وقوانينها إذاً؟

١- فصل السلطات، وهو يعني عدم تداخلها، أي عدم تدخل أي منها بالأخرى: التشريعية والقضائية والتنفيذية.

٢- الحرية، المساواة، العدالة الاجتماعية، الديمقراطية، الكل سواسية أمام القانون.

إذاً: فالعلمانية ضمان لحياة راقية للشعوب والأوطان.

من هنا نقول أن العلمانية نظام وقانون فوق الجميع.

سؤال: ولماذا نعاديه نحن إذاً؟

لأننا لا نفقه معناه.

سؤال آخر: أليس بإمكاننا صياغة دستورنا بما يتناسب مع مجتمعاتنا وديننا، مع تطبيق النظام العلماني؟

بلا بالإمكان.. لكننا شعوب ينقصها الوعي الفردي والجمعي، وحكامنا هم سفهاءنا وطواغيتنا.

ذكر لي صديق أن والده (تغمده الله في رحمته) كان يعمل مع والي عدن المندوب السامي البريطاني الذي كان داهيه وملما بالدين الاسلامي، ومعجبا في نفس الوقت بسعة إطلاع هذا العامل وثقافته، فقال هذا البريطاني للعامل وبصريح العباره: نحن طبقنا روح الاسلام حتى سدنا العالم، وأنتم تلبسون الإسلام بدون روح.

فما رأيكم أنتم بقول هذا المندوب السامي؟ كلامه صحيح مائة بالمائة. ونفس هذا الكلام قاله الشيخ محمد عبده رحمه الله حين زار أوروبا، قال: وجدت إسلاماً ولم أجد مسلمين!

 هذا هو الكلام!

جابها المندوب السامي البريطاني والشيخ محمد عبده من الأخير. وكما قال الشاعر:

زمزم فينا ولكن أين من

يقنع الدنيا بجدوى زمزم!

دعونا نفكر بطريقة أخرى عما تعودنا عليه: لنأخذ الفكرة، فكرة العالم الغربي المتقدم، ونطبقها عندنا، مع تلافي كل الأخطاء التي وقعوا فيها من قبل، أو الموجودة حالياً!

 فكرة نظام علماني يستمد دستوره وقوانينه من روح الإسلام وآخر ماوصلت إليه التجارب البشرية الاجتماعية الصالحة!

أم أنكم تريدون التشبث بحياة التشرذم والتناحر؟

وهل يرضيكم تسلط الكهنة وأدعياء السيادة والنسب الهاشمي، وأدعياء اتصال النسب برسول الرحمة والرشاد محمد بن عبدالله (ص)؟؟؟

التغيير برس