التغيير برس


بناء المؤسسة العسكرية..

بقلم: خالد سلمان

 

 بناء المؤسسة العسكرية ،على أساس عقائدي ديني مسيس، وليس دينياً مجرداً من الحزبية ،هو ما اضعف قدرة الجيش ،على بناء قوام وهياكل مقيدة، بالأسس المتعارف عليها في بناء الجيوش.

الاصلاح ،أعد مجاميع تصلح لخوض حروب عصابات على غرار أفغانستان ،وليس حرباً نظامية ،تدار بأعلى وسائل تقنيات العلم العسكري.

من يقترب من كراسات التوجيه المعنوي ،ويقرأ عناوين المحاضرات، التي تلقى ويُلقن بها اعضاء الحزب ،ولن نقول أفراد الجيش ،على قيم الجهاد ،وحب الموت ،وبغض الدنيا ،ومزايا المقارنة بين شحة مباهج الحياة، ووفرتها في الفردوس الأعلى ،وكيف ان عدم الموت في سبيل الله ،وهنا الله يعني لهم الحزب ،مؤثم ويقذف بمرتكبيه الى قعر الجحيم ،وان رجل الدين ،هو ممثل العناية الربانية ،وخصومه هم خصوم المقدس ،وان خصوم الجماعة من السياسيين، هم اعداء السماء ، وبالتالي وجب قتلهم دفاعاً ليس عن الوطن، بل عن الجماعة الدينية الحاكمة.

اخبار التغيير برس

فاجعة ان ترى ان مقومات الكفاءة ،لا تشترط ان تكون خريجاً لأكاديمية عسكرية ،بل ان تكون خطيب مسجد وأستاذ تربية إسلامية ،ويكفي هنا للإستشهاد بيحي الريمي كعينة قياس ،الذي شغل قائد القطاع الثاني في ٢٢ميكا ،هو مدرس ويشاع بوضع قيادي يميزه بتنظيم القاعدة ،وهو نفسه ،من أعد مناهج التثقيف، وتثقيب العقول، وهو نفسه يشغل الان، قائد قطاع التوجيه المعنوي في محور تعز.

هذه عينة لا تقتصر على محور تعز ،بل تسحب نفسها على كل مؤسسة الجيش، وتبين ان الاصلاح يبسط يده وخطابه ،على الأسلحة والقيادات والعقول على حد سواء ،لذا نحن نُهزم ،في المواجهات الحربية، وننتصر على الخصوم السياسيين العُزَّل، اما بالإقصاء الناعم او بالاغتيال.

من صفحة الكاتب في الفيس بوك

خالد سلمان

التغيير برس