التغيير برس


هزة قلم! ذكرهم يا فبراير!

بقلم:  محمد الدبعي

 

لم ننتصر بعد! ولا تزال ثورتنا الفبرايرية وقادة، لتتصل ألسنتها بلهب سبتمبر المجيد! لم ننتصر بعد، وإن كنا قد أنجزنا الكثير، وأهمها إقتلاع الطاغية وحاشيته، وتمزيق عرى زبانيته وتفريقهم في أودية الذل والإحتقار!

لم ننتصر بعد وقد جثا على روح فبراير جسد العرق النجس والخسيس، كما فعل من قبل مع سبتمبرنا المجيد. لم ننتصر بعد، وما زلنا لم ننجز الوعد الأكبر.. وهو التحرر من غول النطفة الحقيرة.. الهاشمية السلالية المندسة إلى حد التجذر في أعماق التراب اليمني. هذا الغول لا يزال يمتص دمائنا، ويعيث في يمننا فسادا.. دمر الحرث والنسل، وداس كرامة اليمن وأحرارها.. ولا سبيل لخلاصنا إلا بمواصلة الثورة حتى يتم إقتلاع شجرتهم الخبيثة اللعينة من تراب أرضنا الطاهرة.

هذه هي الحقيقة المرة التي ينبغي أن نعترف بها بكل شجاعة ونحن نمر بذكرى ثورتنا الفبرايرية وحلمنا المغدور.. الهاشميون المتسلقون المتنكرون في لباس القبيلة اليمنية ومشيختها، وعمامات المفتين وقضاتها، ولحاء رجال الدين وترانيمها.. هؤلاء الرعاع استطاعوا أن يلتفوا على الثورة، وبمساندة بعران الخليج الذين توافقت أهواءهم وأهدافهم معهم.. فكانوا لهم خير معين وأحسن نصير ضد شعبنا اليمني الحر بأكمله. بالإضافة إلى وجود الكثير من الناس الذين استهوتهم حياة العبودية للسادة فصاروا لهم خير قعادة ووسادة.

اخبار التغيير برس

إنهم مافيا اليمن، وعصابة الإجرام فيها، وباللباس الشرعي الإسلامي.. وهم أبعد الناس عنه! يتلونون بكل لون، ويتمنطقون بكل جلدة، كما يفعل اليهود في الغرب، حيث تجدهم في كل حزب وحركة سياسية من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، وهم يخدمون فكرة واحدة، ويعملون لهدف واحد وهو الإستيلاء على الحكم، و الإستعلاء على اليمنيين.

وقد نجحوا في ذلك من أمد بعيد وليس من اليوم، لكننا اليوم أقرب مانكون إلى الإنتصار عليهم ودحرهم إلى مزابل الشعوب.

يا ثوار فبراير وأحراره! أزحنا بيت الطاغية المجرم عفاش بكل جيوشه وعتاده العسكري الضخم، كما أزاح آباؤنا من قبل بيت حميد الدين في سبتمبر المجيد، وما أشبه اليوم بالبارحة! والهاشمية حية كبرى ذات ألف رأس.. وهي تحاول الإلتفاف على منجزنا الثوري العملاق؛ وتكاد تنجح في ذلك إن نحن ركنا إلى أشباه الرجال. أفنعجز اليوم عن دق رؤؤسها؟؟؟ ونحن اليوم أكثر منا بالأمس.. نحن اليوم أقوى من ذي قبل.. وقاربنا معانقة الحرية وإعلان الإنتصار. لكننا لا ينبغي أن نفقد الأمل بتحقيق النصر والوصول بحلمنا المنشود إلى محطته الشامخة فوق جبال اليمن.

يلزمنا تجديد العزم، وإشعال برك الدم التي سالت من شهداء الثورة نيرانا على كل سلالي وخائن وعميل. لقد اقترب الوعد الحق.. إيه والله! فظلام الليل اليمني أوشك على الإندحار بهمة الأبطال، وحماسة الوطنيين في ربوع التراب اليمني وخارجه: مواكب الزحف نحو المجد زيدينا وثبا إلية وزيدي من تحدينا وذكري متناسينا وناسينا أنا على الدرب ما زلنا يمنينا وفجر أيلول برهان بأيدينا 

التغيير برس