التغيير برس


طيش وسياسة!

بقلم: علي خالد الزوعري

 

لن يكتب النجاح لاي سياسي او اي مكون سياسي اذا تعامل مع المواقف بطيش وغطرسة وتملكته نزعة الاقصاء وعظم من ذاته وهمش كل من حوله..

ذات يوم كان المجلس الانتقالي قوة ضاربة، كان صاحب اليد الطولى والنفوذ الاقوى في عدن وأبين ولحج والضالع وشبوه  وحضرموت والمهرة.

ولكن بسبب الطيش  الذي تتمتع به عقليات بعض أصحاب القرار والسلوك الاقصائي للكثير من مؤيديهم ناهيك اولئك الذين تشدهم المناطقية بغباء وجعلتهم يتسيدون على الآخرين بقوة السلاح ومساندة الذين على شاكلتهم ممن تدثروا بالمناطقية من أقصى رأسهم حتى أخمص قدميهم، خاصة اولئك محدودي الوعي في السياسة وانصاف المثقفين المنظرين على قاعدة النسخ واللصق والعقل فارغ مع ان المجلس الانتقالي يرفض مثل هذا السلوك المشين وينتقد هذا الوعي المشوه إلا انه لم يألوا جهدا في مكافحة هذه الظاهرة والتخلص منها وبسبب ذلك خسر نفوذة في أبين وشبوة وحضرموت وسقطرى والمهرة بظرف زمني قصير..

اخبار التغيير برس

واليوم نرى بأن قيادة الإنتقالي لايزالون يلعبون بالنار في عدن من خلال محاولاتهم إيجاد صراع آخر مع السعودية و إعاقتهم للقوات السعوديه في تنفيذ بنود اتفاق الرياض، معتقدين بانهم من القوة والاستقواء كما كانوا عليه وآخر عنجهيتهم انهم لم يسمحوا  بمرور لواء الحرس الرئاسي بمعية الكتيبة السعودية من نقطة العلم وشن حملات إعلاميية على السعودية في منصات التواصل الاجتماعي، لذلك نقولها لهم نصيحةً ولوجه الله لا تخسروا عدن مثل ماخسرتم أبين وشبوة وحضرموت والمهرة وسقطرى

ولا تصنعوا العداء مع  المملكة فهي حتى هذه اللحظة تقف على مسافة واحدة من الجميع، هي ليست في صف الشرعية ولا ضد الانتقالي حتى وان كانت ملتزمة سياسيا وإنسانيا و أخلاقيا امام العالم والمنظمات الدولية في عودة الشرعية ولكنها تستوعب القضية الجنوبية ومطالب الجنوبيين والحراك الجنوبي بما فيه انتم.

ان المهمة الأخطر والاهم  والتي تؤرق الجميع في اليمن شمالا وجنوبا، وسوف تتأثر بها المنطقة العربية والاقليم التي تواجهها المملكة والتحالف العربي اليوم هي إنهاء الانقلاب الحوثي وقطع دابر التمدد الإيراني ومازالت تتطلع إلى وحدة الصف والوقوف معا ضدهم ولاترغب بخوض اي صراع مع طرفٍ آخر، ناهيك ان المملكة مشهود لها في تاريخها السياسي بحكمتها وصبرها وطول بالها وتجنح للسلام ولا تستدعي الحروب رغم قوتها.

وعودة الى ما ذكر من استفزاز المجلس الانتقالي وتلك العقول الجامدة التي قامت بمنع القوات العسكرية من المرور  وفقا لاتفاق الرياض الذي  وقعه كل من المجلس الانتقالي وحكومة الشرعية تحت رعاية المملكة العربية السعودية إلا اني اعتقد جازما ان إتفاق الرياض جاء لصالح المجلس الانتقالي وحفظ له ماء وجهه، وجعلهم شركاء مع الشرعية في الوطن  ولذلك نصيحة لله أقدمها للمجلس الانتقالي : إما وأن يلتزم به ويحافظ على ماتبقى لهم من نفوذ ومكانه او يرفضون ويتعنتون ويستمرون في تخبطهم ويصبح رفضهم هذا بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير ويخسرون ما تبقى لهم من نفوذ ووجود في عدن ولحج والضالع و الايام القادمه هي وحددها من سوف تقرر مصير الإنتقالي اما ان يحفظ ماتبقى في حوزته أو خسارته

التغيير برس