التغيير برس


"ن...و القلم " سبعة أو ثمانية ؟؟؟!!

عبد الرحمن بجاش

 

اغرتني السحابة بالخروج ، لبست الكمامة ، قلت أجرب أشوف كيف سيكون شكلي ، وردة فعل ماجد الصغير الذي يلعب في الشارع ، كلما يدخل إلى زاويتي ،يسألني : ليش ماتلبسش الكمامة ويضحك ، شافني في الشارع ،ضحك ،أشارلرفقائه : عمي عبده …

اكتشفت أن لي شهورا لم أمشي خلالها ، احسست بألم في ساقي ..وعن صدري شبهت الامر بالسيارة التي تظل تسير في المدينة ،ولايخرج بها صاحبها على الخط الطويل " فتكربن " ماكينتها ، اول درس تعلمته من " السبراتي " عبدالله من كان يعيد السيارات المصدومة الى حالتها الطبيعية ، كان ذلك في الحديدة ايام عزه الى 79, اشتريت منه أول سيارة ، لاحظت اجزازها اسود ، ابتسم : امش بها حتى قمة مناخه ،وانزل سترى الاجزاز مثل " اللبن " ، وهذا مارأيته بالفعل …

بعد أن عدت بعد تجوال استمر ساعة احسست بزوال كربة الأمس …..

السحابة السوداء امام عيني ،هناك في الافق ، ادعو في سري : يارب غيثك يخضر انفسنا ، فقد بلغ لجحر مداه …تعمدت أن أمشي في الشارع الموازي لشارع الخمسين بيت بوس ، شارع فسيح جدا ، لكن معظمه ترابي ، مررت أمام محافظة صنعاء ، لاحظت أن لااحد يلبس كمامة على الاطلاق ، وان معظمهم واقفين في احضان بعض !!!, هممت بسؤال اقربهم الي ، تراجعت :إمش طريقك حتى لا يحصل مالا يحمد عقباه …

واصلت السير، يمينا ويسارا ت….مر السيارات ، لاكمامة بالمطلق على أذني أي منهم !!!, أول واحد مر بسيارته كان يضعها ، والراكب بجانبه بدونها ، قلت خيرة الله ،واصل طريقك ، شخص آخر معلقها على اذنيه ،وتتدلى تحت ذقنه ، آخر رفعها بديلا عن نظارة محتملة على رأسه ، آخركان مخزن من الصبح ، هذا خارج الحسبة ، ومالكش دعوة به ….

اخبار التغيير برس

كلما توغلت في الشارع ،لم الاحظ اي احد يرفعها على فمه وانفه ، كله لايبالي …

لا اريد أن اجلد احدا ولا نفسي ، لكن الامر اوحى الي بسؤال مشروع : هل هو الايمان أم انه الجهل ؟ أوان معظم الناس بالفعل   بما يدور حولهم ، اوهو نوع من العصيان؟، هنا يذهب بالي سريعا إلى المسجد ، وأظل أتساءل عن المسجد ودوره ؟؟؟!!!!!, يظل السؤال معلقا ، لان لااحد سيجيب ،ولا انا احلم بذلك ...، فمبدأ الشك قائم بين من يمتلكون الوعي ومنبر المسجد ...لااحد فيهم قبل بالآخر...من على المنبر يريد قطيعا يخاطبه ،والمثقف والمتعلم متعاليين …

إلى قرب الجامعة اللبنانية ،توقفت ، نظرت يمينا ويسارا، احدهم فقط مر بسيارته على وجهه الكمامة ، عشرات السيارات والمارة بدولاعلاقة لهم بالأمر، سيارة مرت وصوت الزامل يملأ المكان ومن عليها في عالمهم ، سيارة المطافئ بصوتها المميز لاتدري لم !!!, "شاص عليه شبان مسلحين يفترسون الحبحب !!!..

الى مابعد الجامعة البريطانية ،تحديدا وقفت امام وكالة سيارات تويوتا انتظر نجلي ليمر...حتى هولم يلبس الكمامة ولا صديقه …

لله ألأمر من قبل ومن بعد .

من صفحة الكاتب في الفيس بوك

التغيير برس