التغيير برس

"قلم حر".. كلنا عبدالله الاغبري

أمل القباطي

 

جملة سمعناها بالعديد من الفيديوهات والاماكن ومواقع التواصل الاجتماعي يا ترى هل هذه الجملة ستستمر ام ستموت كما ماتت جمل قبلها؟؟؟

تشتعل مواقع التواصل الاجتماعي دائما عند ارتكاب أي جريمة في حق الانسان اليمني وبعد ايام معدودة تهمد دون أي تأثير، تهمد لأنها تُغيب من قبل من غاب عنهم الانسانية والضمير والشرف ممن لا عرض لهم ولا دين، والشعب ينسى لأنه ليس بيده شيء يقدمه رغم انه يستطيع تقديم الكثير يكفي الا يصمت الا بعد ان يصل المختصون ومن يسمون انفسهم قضاة ويحكمون بالعدل بين الناس الى حل القضية ،القضاة والمحامين الذين نأمل الا يكون الميزان الذي امامهم مجرد كفة من مال والكفة الاخرى من وساطة واحتيال

فهل هذه المرة ايضاً سيحدث كما يحدث دائماً هل ستصرخون اياماً وبعدها تخرسون وكأن لم يكون لكم ألسن من البداية .. ليس الكل هو الاغبري  بل  كل شريف وكل مكافح وكل انسان يمني حر وشاب عفيف لا يرضى على عرضة قبل اعراض الناس ولا يرضى للفساد ان يستمر هو عبدالله الاغبري .. أتعلمون من هو السبب في كل ما يحدث للإنسان اليمني حيثما كان وكيفما كان انثى ام ذكر السبب معروف وواضح امام اعيننا جميعاً وهو سكوت الشعب ذاته.. هذا الشعب الذي لم يقف ولو لمرة واحدة وقفة جادة حتى النهاية ولكن وقفاته كانت ركيكة وكأنه برجل واحدة لا تقوى على الوقوف طويلاُ ... سأقول لكم مع احترامي لكل عقل يمني نير ونظيف وراقي ولكل رجل شريف عفيف يثق بنفسة ورجولته قبل ثقته بأصحاب بيته، من وجهة نظري الرجل اليمني هو السبب فيما يحدث في هذا المجتمع عامة وللفتاة حيثما كانت خاصة ستقولون لماذا؟ لأن عقليته الحجرية الغبية المتخلفة تجعله بتهديد دائم لها سواء كان اب ام ابن ام اخ ام زوج ... لماذا الفتاة تصمت في كل الحالات سواء عندما يتحرش بها شخص في الحي او خارجة او ان اعتدى عليها شخص واجبرها على القيام بما لا تريد هي القيام به...او عندما تهدد من قبل شاب حقير وعدها بالزواج ووثقت به وكان بينهم تواصل وغيره...او عندما يتحرش بها زميل في العمل او مدير لها... لماذا تصمت على المر والاوجاع في كل الحالات هل لتحمي نفسها من نظرة اهلها القاصرة والحقيرة لها ام لتحمي نفسها من نظرة المجتمع الظالم الجاهل ... ام لأنها تعلم جيداً انه ليس هناك لا قوانين ولا تشريعات ولا أمن يحميها حتى من اهلها ذاتهم.. افيقوا يا رجال اليمن وانقذوا ما تبقى بين ايديكم من عرض وشرف وارواح وأسمحوا للفتاة ان تدافع عن نفسها بكل الاوقات وبكل الاماكن اسمحوا لها ان تثق بكم وتكون واضحة معكم بأي شيء تتعرض له لأنها تدرك انكم ستحمونها لا ستوجهون لها الاتهام بدلا من المتهم الحقيقي ..انزعوا عن اجسادكم الرجولة الزائفة واتركوا للرجولة اليمنية العربية الاصيلة ان تخرج للنور وتظهر للجميع ... احموا المرأة في حياتكم ولا تجعلوها تخاف من شيء ... كم من فتاة تغتصب وتسكت خوفاً منكم انتم اقاربها قبل المجتمع وقد تموت ام تعيش حتى الموت دون علم منكم بما حدث معها وما احتملت من قهر بداخلها انهى على حياتها.. وكم من فتاة خوفاً منكم صمتت على تهديد حبيب لها بصورة ارسلتها له لحظة ثقة بانه رجل شريف عفيف سيتزوج بها وبدلا من ذلك الشيء ترضخ لتنفيذ كل ما يطلبه منها كي لا تقتل من اهلها لماذا؟ لماذا تقتل ؟ ما الذي ارتكبته لتقتل اخطأت بصورة هناك اسلوب لتعرف انه خطأ وبالتأكيد لن يتكرر ذلك الخطأ ان وجدت الامان لماذا تقتل؟ وهي مظلومة مغلوبة مغتصبة ما الذنب الذي ارتكبته لتقتل هل لأنها وثقت وتحدثت بما حصل معها بحثاً عن من يأخذ لها بحقها من ذلك المغتصب المجرم الذي سلبها اغلى ما لديها والذي قد يؤذي مائة غيرها ان صمتت الواحدة تلو الاخرى خوفاً من الاهل والمجتمع الجاهل الذي كل ما يستطيع القيام به هو فقط لوم الفتاة والنظرة اليها بانها عورة وعار اينما كانت وحيثما كانت

اخبار التغيير برس

حقاً الظلم والجهل لم يطال فقط الاناث ولكن ايضاً الذكور ستقولون كيف ولماذا؟

لأن كل كلامهم فقط انت رجل لا تشكوا ولا تبكي مهما حدث معك وخذ حقك بيدك حسناً ان كان هذا صحيح وسيأخذ حقه بيده كما غرستم هذه الفكرة بداخله بحديثكم معه منذ الصغر، طفل لم يتعدى سن الحلم كيف له ان يأخذ حقه ممن تحرشوا به وسلبوه شعوره بالرجولة وهو صامت... صمته ذلك الذي كان نتيجة خوفه ممن هم اكبر منه لأنه لابد له ان يكون رجل قوي ويأخذ حقة بيده او سيقال عنه ليس رجل وسينظرون اليه نظرة عار ... يصمت خوفاً لأنه يعلم ان هناك اطفال قبله قد تم اغتصابهم ورميهم جثث في الزوايا والطرقات ولم يتم القبض على الجناة وذهبت ارواحهم هباء لأنه ليس هناك من يهتم للقضاء على هذه الظاهرة التي ازدادت بشكل ملحوظ.. يصمت لأنه يعلم انه ليس من اسرة مشهورة وذات جاه ومال وسيتم تضخيم القضية واخذ القصاص له من الجناة ...

يصمت الذكر وتصمت الانثى بعد ان قطع الجهل والتخلف والعادات والتقاليد الزائفة الحقيرة السنتهم وتزداد الجرائم ويزداد الظلم  فلو فقط ضحية واحدة ممن كان يبتزهن المجرمون الذين قتلوا عبدالله شعرت بالأمان وكانت مدركة انها لو بلغت اهلها بانها ذهبت بهاتفها للمحل وقاموا باستعادة صور لها وتهديدها بها وقام الاهل بالتصرف بكل عقلانية وبشكل قبلي حكيم والذهاب الى هناك والقيام بما يجب القيام به للستر عليها وعلى العديد غيرها لما تمادوا وجروهن الواحدة تلو الاخرى لما هو اكبر واعظم من مجرد صورة جامدة ليس لها قيمة مما ذهب .... سحقاً سحقاً سحقاً لعادات وتقاليد حقيرة وخوف دنئ من عقول ادنى من وحل خاضت الكلاب فيه ... نصيحة لكل فتاة وشاب يمني لا تخافون بعد اليوم لا من اهاليكم ولا من مجتمع وخذوا حقكم بالعدل والشرع والقانون  وان لم تجدون لا شرع ولا قانون يأخذ لكم حقكم خذوه  بأيديكم واياكم ان تتركوه كما تركته ارواح بريئة قبلكم اسأل الله السلام والرحمة على ارواح بريئة ذهبت والستر والامان والحفظ لأرواح بريئة مازالت تعيش

التغيير برس