التغيير برس

الأغبري ...الموت الذي جعل المجتمع اليمني كاملاً يثور بدون توقف للحفاظ على حياة القيم والأعراف

خاص

 

الغضب التنديد التظاهر هو ردة فعل المجتمع اليمني في جميع المحافظات على جريمة قتل الشاب عبد الله الأغبري التي هزت العاصمة اليمنية قبل أيام عدة تتفاعل، فقد انتقلت شرارة الغضب الشعبي إلى تعز وكل اليمن هذه المرة. وقبل أيام خرج مئات المواطنين في تظاهرة سلمية غير مسبوقة شرق مدينة تعز للمطالبة بالقصاص من قتلة الأغبري. وعبر المتظاهرون عن إدانتهم للتعذيب الوحشي الذي تعرض له الشاب اليمني حتى الموت، من قبل مالك وعاملي محل للجوالات نهاية شهر أغسطس الماضي في صنعاء.

كما طالبوا بالقصاص من المتورطين المقبوض عليهم لدى الأجهزة الأمنية الحوثية، والمقرر بدء محاكمتهم خلال الأيام المقبلة، محذرين من تمييع القضية.

أما في صنعاء التي شهدت على مدى الأيام الماضية تظاهرات منددة بتلك الجريمة، فقد طفت إلى السطح مخاوف الأجهزة الأمنية من تحول تلك الاحتجاجات إلى انتفاضة شعبية خارجة عن السيطرة. وفي هذا السياق ،قالت الصحافية أروى محمد ،أن الشعب اليمني سيسكت على الجوع على الفساد على تدهور الوضع على الفشل الإداري وغيره من الأمور لكن الشعب سيتحول إلى طوفان يهز عروش بحال شاهد سقوط القيم والعرف والأخلاق وماحدث بقضية الأغبري هو سقوط للقيم والاخلاق والعرف والرجوله .

وأشارت بأن اليمن باتت تشهد جرائم تجاوزت حدود الرجولة والأدب والعرف والقيم اليمنية وهذا يثير مخاوف في نفس كل يمني فالقيم والأخلاق والعرف والرجولة هي صمام أمان المجتمع وهي التي تمنع الجرائم البشعة وتعزز التكاتف في المجتمع .

واكدت أروى محمد ،أن الرأي العام يتخوف من التلاعب بالقضية كما تكتص نفوس الناس بما يخفيه قتلة الأغبري كون مبرر سرقة الهواتف لم يكن مقنع حتى للأطفال كما يريد الرأي العام إعدام كل من ظهر بالفيديو ليكونوا عبرة لمن لايعتبر .

اخبار التغيير برس

وأثارت الاحتجاجات الواسعة مخاوف من تحول تلك المطالبات بالقصاص إلى مسار سياسي ضد السلطات بصنعاء.

كما أشارت إلى أن أجهزة الأمن وسعت دائرة الانتشار الأمني والعسكري الكثيف في صنعاء، تحسبا لتظاهرات جديدة قد تنقلب ضدها. وكانت سلطات صنعاء قد منعت، السبت، فريقاً من المحامين المتطوعين من حضور جلسات تحقيق بشأن قضية الشاب عبدالله الأغبري الذي قتل في واحدة من أسوأ عمليات التعذيب الجسدي بالعاصمة، في جريمة مروعة هزت الرأي العام اليمني.

وقال فريق الإسناد الحقوقي المكون من سبعة محامين، إنه جرى منعهم من حضور جلسات التحقيق من قبل وكيل نيابة شرق الأمانة القاضي حمود إسحاق المعين من الحوثيين، دون أي مسوغ قانوني، وقاموا بإثبات ما حصل من قبله وإغلاق المحضر في حينه.

وكانت نقابة المحامين اليمنيين أعلنت، الخميس، تشكيل فريق قانوني مكون من 11 محاميا لتقديم العون القضائي لأولياء دم المجني عليه، وتمثل نقابة المحامين باعتبارها قضية رأي عام لما نال صاحبها من اعتداء وحشي بشع.

أتى ذلك في ظل مخاوف من تلاعب بعض ضعفاء النفوس بتلك الواقعة التي هزت البلاد، وأثارت موجة تنديد واسعة، وخرجت مظاهرات عارمة في صنعاء هي الأكثر حضورا منذ اجتياح الحوثيين للعاصمة صنعاء أواخر العام 2014، لمطالبة سلطات صنعاء بالقصاص.

التغيير برس