التغيير برس

رجل الأعمال عبدالله يريم: دعم المنتج المحلي وحمايته وتسويقه ضمان لتعافي ونهضة الاقتصاد الوطني

* الاقتصاد الوطني تأثر نتيجة الحرب والحصار
* أدعو الجهات المختصة لفتح المختبرات أمام الباحثين في مجال العسل
* استيراد العسل الخارجي يمثل تهديد كبير للعسل اليمني ومنع استيراده أصبح أمر حتمي
* يجب دعم المنتج المحلي حتى نصل الى الاكتفاء الذاتي
* المنتج المحلي بحاجة الى تسويق مميز لإبراز قيمته الحقيقية عالميا
أوضح رئيس المؤسسة اليمنية لتطوير قطاع النحل والانتاج الزراعي عبدالله يريم، أن الوضع الاقتصادي تأثر بشكل كبير نتيجة الحرب والحصار، إلا أن الدولة توجهت في الآونة الآخيرة لدعم وتشجيع الانتاج المحلي والذي سيسهم بشكل كبير في تعافي الاقتصاد سواء على مستوى الدولة أو المنتج نفسه.
الكثير من المفردات حول المنتج المحلي والمشاكل التي يواجهها ومنها العسل اليمني في هذا الحوار:
حوار/ إبراهيم الحجاجي
بداية حدثنا عن الوضع الاقتصادي الراهن ؟
الوضع الاقتصادي بشكل تأثر بشكل كبير نتيجة الحرب والحصار، إلا أن الدولة توجهت في الآونة الآخيرة لدعم وتشجيع الانتاج المحلي والذي سيسهم بشكل كبير في تعافي الاقتصاد سواء على مستوى الدولة أو المنتج نفسه.
برأيكم هل هناك حلول وبدائل في ظل هذه الظروف ؟
الآن الدولة تركز على الأمن الغذائي والاهتمام بالزراعة والمنتجات المحلية والمنتجات الاستراتيجية ومنها العسل والبن والحبوب، هناك توجه كبير لدعمها ولمسنا في آخر عامين تحسن في الانتاج المحلي مثل الحبوب، اتخذت الحكومة قرار بمنع استيراد البن الخارجي والاهتمام بالبن المحلي، وإن شاء الله هناك قرار في طريقه لمنع استيراد العسل الخارجي والاهتمام بالعسل المحلي.
وكيف تسير عملية التصدير في ظل الحصار ؟
التصدير أصبح في نطاق ضيق بسبب الحصار وإغلاق الموانئ وفي المنافذ مع دول الجوار تم اغلاق المنافذ أمام منتجات معينة مثل العسل، حيث تم إرجاع شحنات كبيرة من العسل من إحدى المنافذ السعودية خلال العام الماضي، كحرب اقتصادية بالدرجة الاولى ومحاولة منهم لتقليص الاستيراد، هناك تصدير لكن بنطاق محدود الى ماليزيا واندونيسيا وبعض الدول العربية كالكويت والسعودية وغيرها، والأهم هو دعم المنتج المحلي حتى نحقق الاكتفاء الذاتي ومن ثم التصدير.
في ظل هذه الظروف الصعبة وغرق السوق اليمنية بالمنتجات الخارجية.. كيف سيكون الحال في حال تم انضمام اليمن بشكل نهائي الى منظمة التجارة العالمية ؟
اليمن ستتأثر في حال تم انضمامها بشكل نهائي الى منظمة التجارة العالمية، كونها بلد مستهلك أكثر من منتج ولا يوجد لديها منتجات تبادل بها تجارياً مقارنة بالمنتجات الخارجية التي تغرق بها الاسواق اليمنية، لكن في حال تم الاهتمام وتشجيع وتنمية المنتج المحلي بالتأكيد ستستفيد اليمن من عملية الانضمام الى منظمة التجارة العالمية.
ماذا نحتاج حتى يصل المنتج المحلي الى المنافسة عالمياً ؟
نحن بحاجة الى دعم وحماية المنتج المحلي، ومع الحرب والحصار هي فرصة بأن نثبت ذاتنا ونعتمد على انفسنا، لأن الحروب عادة تصقل الشعوب وتجعلها تعتمد على نفسها، وهي فرصة لأن تتوجه الحكومة وأن يتعاون معها المجتمع الى دعم المنتج المحلي للوصول الى تحقيق الاكتفاء الذاتي وسيعود ذلك بالفائدة على الاقتصاد الوطني والمجتمع بشكل عام.
حدثنا عن نشاط مؤسستكم وعملكم التجاري ؟
نعمل بجانبين الجانب الأول في المجال التنموي والخيري والجانب الثاني في المجال التجاري ممثلة بمؤسسة جبال اليمن لإنتاج العسل والمنتجات العشبية، المؤسسة اليمنية لتطوير قطاع النحل والانتاج الزراعي هي مؤسسة تنموية خاصة تتمثل انشطتها بعمل دورات للنحالين والتنسيق مع الجهات الحكومية ممثلة بوزارة الزراعة وما يخص النحالين من قرارات ولوائح، ونحن الآن بصدد مناقشة قرار وزير الزراعة الصادر في 2018 والخاص بتنظيم مهنة النحالة في اليمن، وإن شاء الله تخرج الى الواقع بعد مناقشة وطرح الملاحظات والتي ستصب في مصلحة النحال والتاجر اليمني، أما العمل التجاري مؤسسة جبال اليمن لإنتاج العسل تمتلك مناحل خاصة، وامتلاكنا لمناحل خاصة يجعلنا ننتج عسل طبيعي مضمون على اعتبار أنها تحت اشرافنا خاصة العسل العضوي، ومعروف أن اليمن من أشهر وأقدم الشعوب في انتاج العسل والبن وغيرها من المنتجات اليمنية.
وماذا تحتاج الى الظهور بقيمتها الحقيقية ؟
المنتجات اليمنية بحاجة الى تسويق بشكل مميز سواء من قبل الحكومة أو التجار انفسهم، كون المنتج اليمني منتج عضوي خاصة المنتجات الزراعية.
لماذا لم نشاهد تسويق مناسب للمنتجات اليمنية والترويج لها خارجيا ؟
العسل قطع شوط كبير في هذا الجانب وتبقى اللمسات الترويجية، في نيوزلاندا لديها عسل يسمى مانوكا، عملو تحليل لمستوى المضادات الحيوية للعسل وكل نوع من العسل فيه نسب معينة من المضادات الحيوية، أخذوا هذا العسل من النحالين وسوقوه عالمياً بإسم عسل مانوكا، على أنه عسل علاجي ويحتوي على مضادات حيوية بعد تحليله في مختبرات عالمية ونجحوا في ذلك، العسل اليمني تم فحص العديد من عينات العسل اليمني وخاصة السدر واتضح أنه يفوق عسل مانوكا بعدد من الخصائص العلاجية الخاصة بالمضادات الحيوية والمعادن وغيرها، لكن لم نجد من يسوق هذه القيمة داخل هذا المنتج الوطني الهام، الآن العالم كله يتجه نحو عمل مهرجانات كبيرة وعالمية لهذه المنتجات، وهي أقل جودة من المنتجات اليمنية.
كيف يمكن أن تحقق ذلك ؟
أناشد الجانب الحكومي لفتح مختبراته أمام الطلاب والباحثين خاصة الماجستير والدكتوراه، وأدعو الطلاب سواء في كلية الطب أو كلية الزراعة لعمل بحوث خاصة عن العسل اليمني وإثبات الفوائد العلاجية للعسل اليمني مخبرياً، لأننا كتجار عسل عندما نتحدث أن العسل يحتوي على فوائد علاجية واسعة نفتقد للاسناد البحثي والتجارب السريرية، وأتمنى من الجهات الرسمية والأكاديمة والمعنية الاهتمام بهذا الجانب، سواء الهيئة العامة للمواصفات والقاييس أو المختبر الوطني أو الهيئة العليا للأدوية أو المختبرات في الجامعات وغيرها من الجهات المعنية، المختبرات موجودة والباحثين مستعدين لعمل البحوث لكن بحاجة الى أن توفر لهم الدولة المحاليل الخاصة والدعم اللوجستي والفني، بحيث نثبت بأن العسل اليمني أفضل عسل في العالم من حيث القيمة العلاجية، ومن خلالها نستطيع أن نسوق ونروج للعسل اليمني بإستنادنا على براهين بحثية وعلمية، ونتمنى من وزارة الزراعة أن تفتح نافذة خاصة لتعريف العالم بالعسل اليمني عبر موقعها على الانترنت.
كيف يمكن أن يتم دعم قطاع العسل ؟
دعم قطاع النحل والعسل يمكن أن يتحقق دعمه من خلال خطوتين:
الأولى إصدار قرار تشريعي رسمي ينظم عملية النحل والنحالة في اليمن ومنع استيراد العسل الخارجي التي تستغل من بعض ضعاف النفوس لخلطها مع العسل اليمني وبيعها على أنه عسل يمني، ولو منعنا استيراد العسل الخارجي أو على الأقل منع الاستيراد بعبوات كبيرة مثل للبراميل والجالونات من 30 الى 50 كيلو وهذا تشكل خطر كبير يهدد العسل اليمني الطبيعي، عندما يتم الاستيراد بعلب صغيرة يصعب خلطه، والخطوة الثانية دعم وتشجيع قطاع النحل والنحالين والاهتمام بتربية النحل كون النحال معتمد على نفسه اعتماد كلي ودون تدخل من وزارة الزراعة، أقل شيء يدعموه بنشرات تعريفية ودورات وورش عمل حول تربية النحل.
رسالة أخيرة تود قولها ؟
رسالتي الاولى للنحالين اليمنيين بأن يهتمو بانتاج العسل اليمني بشكل عام، انتاج العسل مهنة عظيمة مثلها مثل صناعة الأدوية، والنحال هو بمثابة مدير مصنع دوائي لأن الله سبحانه وتعالى جعل هذا النحال سبب لإنتاج عسل فيه شفاء للناس وأن يتق الله تعالى لأن العسل للعلاج وليس للغذاء فقط.
رسالتي الثانية للجانب الرسمي بأن يكثف جهوده لدعم قطاع العسل وأن يفعل إدارة نحل العسل في وزارة الزراعة وإيضا ادارة التسويق والتجارة الخارجية وأن يبذلو قصار جهدهم لحماية المنتج المحلي من أجل رفع مستواه والاهتمام بجانب الجودة كونها الأهم.
رسالتي الثالثة للتجار اليمنيين بشكل عام الحرص على اقتناء وانتاج وتسويق العسل اليمني الطبيعي النقي من أي إضافات سواء عسل خارجي أو أي عسل آخر.
رسالتي الرابعة للهيئة العامة للمواصفات والمقاييس بأن يخفضو رسوم فحص العسل، كونها مرتفعة حيث يصل احيانا الى 70 الف ريال يمني لفحص العينة وهذا مبلغ كبير وبعض بائعي العسل لا يعمل هذا الفحص بسبب ارتفاع الرسوم.

اخبار التغيير برس

التغيير برس