التغيير برس

غلاء المهور ... لهب يكتوي به شباب الدول النامية

اسعد الاسعد  

 

يعرف المهر بأنه "صداق المرأة الذي يقدمه لها الزوج قبل الزواج". وتختلف صور المهر من مجتمع إلى آخر في الدول النامية، فيوجد من المجتمعات من يشترط أن يكون المهر في صورة مبالغ مالية محددة سلفا ترتبط في الغالب بالوضع الاجتماعي والوجاهة العائلية لأسرة العروس، ويوجد مجتمعات أخرى تشترط أن يكون المهر في صورة تسجيل ممتلكات باسم العروس، ويوجد مجتمعات تقوم بطلب أمول كبيرة من المتقدم وكنه يشتري سلعه ولستا مجرد ربط شمل ألعالتين، حيث يقومون بطلب أمول هالة وشروط مكلفة لكي يتفاخروا أمام الناس انهم أستطاعوا يفرضوا على المتقدم تنفيذ جميع شروطهم.

أسباب غلاء المهور في الدول النامية :

 

.1 تقليد المظاهر الكذابة، من خلال التباهي بين الناس وخصوصآ في دول العالم الثالث، وعدم الاقتداء بالرسول صلى الله علية وسلم وسنته.

.2 الجهل بأحكام الدين المتعلقة بالزواج حيث صار يطمع بعض الأهالي في رفع أسعار المهر  وخصوصآ العائلات الغنية ومستواهم المادي، يؤدي إلى غلاء المهور، بسبب الترف والتبذير والمستوى الاقتصادي،وعدم وجود قانون رادع لغلاء المهور قي الدول النامية.

 .3 عدم استشارة رأي الفتاة أو الشاب في موضوع المهر، حيث يتم الزواج اذا وافق ولي الأمر لادعي لراي البنت .

.4 حيث قيام بعض الشباب بدور الفتى الغني، كوسيلة لإقناع أهل الفتاة به.

.5 بعض العادات والتقاليد التي ترفع من سعر المهر، وتدفع أسعاراً باهظة الثمن في تجهيزات الزفاف، من تقديم اللحوم، والطعام والحلويات وغير ذلك.

.6 في الدول النامية التعامل مع الزواج، على أنّه عملية بيع وشراء، ومن يدفع أكثر يحصل على العروس يعود ذالك بسبب الأمية والجهل،

.7 غلاء المهور تسبب في تعسير أمور الزواج في الدول النامية وهي آثار اجتماعية سلبية فالمهر المرتفع هو عقبة أمام الزواج، وهذا قد يدفع الكثير من الشباب للزواج من أجنبيات مما يؤدي إلى ارتفاع نسبة العنوسة في الدول النامية، وهذا الأثر يبقى أقل ضررًا من العزوف الكلّي للشباب عن الزواج

.8 يأتي بعض من آثار غلاء المهور في العالم الثالث التوقّف عن الزواج وبناء الأسر المستقرة التهديد بزول الأسرة يتجسد هذا الأثر من آثار غلاء المهور على المجتمع من خلال إشباع أفراد المجتمع رجالًا ونساء رغباتهم الجنسية خارج منظومة الزواج وهذا الأثر يزدد ظهور واضح في الدول النامية.

.9 بسبب غلاء المهور  تعسير أمور الزواج للشباب قد يؤدي إلى ظهوره بصورة أوضح، كما قد يؤدي إلى كثرة عمليات التخلص من الأجنة غير الشرعيين وتفشي ظاهرة أمهات بلا زواج وهذا له أثر بالغ على الانحدار الأخلاقي، الزواج هو استجابة للفطرة السليمة فهو سكينة واستقرار وراحة نفسية لكل من الرجل والمرأة، والمجتمع الذي يتجه أفراده اتجاهات غير أخلاقية ويعزفون عن الزواج المستقيم هو مجتمع منحدر أخلاقيًّا ومهما بلغ تطوره الاقتصادي والتكنولوجي سيعاني أشد الويلات جراء هذه الآفات والآثار السلبية الناتجة عن العزوف عن الزواج وغلاء المهور.

.10 يعاني العديد من الشباب من مشكلة غلاء المهور في الدول النامية، وتعد هذه المشكلة من المشاكل الخطيرة التي تمنع العديد ممن يرغبون بالزواج تأسيس عائلة وإنجاب الأولاد وبناء المجتمع بهدف المحافظة على النوع البشري ، كما تؤدي هذه الظاهرة إلى انتشار معدل العنوسة بين الذكور والإناث وتدفع البعض منهم للانحلال الأخلاقي والمعاناة من الصراع والكبت.

.11 انتشار ظاهرة العنوسة عند الشباب والفتيات في الدول النامية حيث أن ارتفاع تكاليف الزواج وغلاء المهر يساهم بشكلٍ كبير في تأخر سن الزواج أو الامتناع عنه.

.12 فقدان الاستقرار النفسي لدى الشباب من كلا الجنسين، حرمان الشباب من تأسيس أسرة يؤدي إلى فقدان الاستقرار الاجتماعي.

.13 قد يقوم بعض الشباب اللجوء إلى الاختلاس والسرقة وانتشار هذه العادات السيئة في دول العالم الثالث من أجل الحصول على مال يكفي تكاليف الزواج، وهذا الأمر يعتبر من الأمور الخطيرة التي تجعل شباب الدول النامية يتبعون السلوكيات المنحرفة وتعاطي المخدرات والحشيش وغير ذلك.

.14 يبحث الشباب عن وظائف مختلفة توفر لهم المال لإيفاء متطلبات الزواج من ملابس ومجوهرات وشقة وأثاث وغيرها من المتطلبات الأخرى الأمر الذي يساهم في عدم استقرار الشباب في وظائفهم،وانتشار الفساد والانحلال الأخلاقي لبعض الشباب وذلك لعدم تمكنهم من الزواج، الأمر الذي يجعل ضعاف النفوس منهم وانعدام أخلاقهم وفقدان مخافتهم من الله سبحانه وتعالى إلى ارتكاب المحرمات التي نهى الله سبحانة وتعالى عنها لإشباع غرائزهم الجنسية.

  1. لجوء الشباب إلى الزواج من أجنبيات الأمر الذي يزيد من عدد الفتيات المتأخرات عن الزواج.
  2. قد تؤدي مشكلة ارتفاع غلاء المهور إلى دفع بعض الشباب للهجرة خارج موطنهم الاصلي وزيادة مظاهر الترف ودفع التكاليف الغير ضرورية.
  3. غلاء المهور يؤدي إلى ظهور الفوارق الكبيرة بين طبقة الفقراء والأغنياء في الدول النامية.

.18 اللجوء إلى الاستدانة أو القروض لدفع المهر الغالي الأمر الذي يدخل اغلب الشباب في دول العالم الثالث في مشاكل لا تنتهي.

 

الحلول التي تحد من آثار ظاهرة غلاء المهور  في الدول النامية حسب وجهة نظري كناشط حقوقي:

 

  1. يجب على المعنيين الاهتمام بدراسة أسباب هذه الظاهرة والعمل على إيجاد الحلول المناسبة من خلال القيام بدراسة ميدانية علمية ودقيقة.

.2 التمسك بقيمنا الدينية واتباع العادات الحسنة.

.3 توعية أفراد المجتمع دينياً في مختلف المناسبات وعبر المنابر ووسائل الإعلام مثل التلفاز والإذاعة والصحافة لتوضيح عن الخطورة التي تتركها هذه الظاهرة الاجتماعية السيئة على المجتمع.

.4 العمل على مساعدة الفئة الغير قادرة على الزواج والفئات الفقيرة الأخرى وتحسين أوضاعهم المعيشية من خلال توفير فرص عمل للشباب في الدول النامية.

.5 الحد من ظاهرة غلاء المهور في الدول النامية ومحسبة أو أصدر قانون يجرم من يساعد في ارتفاع تكاليف الزواج ومحاربة العادات السيئة التي تزيد من متطلبات الزواج.

.6 يجب على الدولة النظر في هذه المشكلة الاجتماعية والتدخل في حلها عن طريق تخفيض الأسعار ورفع المردود المادي للوظائف المختلفة وخصوص الدول النامية.

.7 يجب قيام الدول النامية من خلال السلطات والجمعيات بتشجيع الشباب على إقامة الأعراس الجماعية ودعمها بمختلف الطرق لتسهيل الزواج على عدد كبير من الشباب.

 

اخبار التغيير برس

حكم الشرع  في المغالاة في المهور في دول العالم الثالث:

 

إن حكم المغالاة في المهور في الدول النامية يشتمل على أمرين وهما: المغالاة، الأكل من المهر في حق الوالد ، فهؤلاء الأمران مختلفان في الحكم، أما المغالاة تُكره ولا تنبغي، ولكن يجب للمسلمين أن لا يغلوا بل عليهم التسهيل كما سنذكر في الحديث:

روى ابن ماجه أن عمر بن الخطاب قال :” لا تُغَالُوا صَدَاقَ النِّسَاءِ فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا أَوْ تَقْوًى عِنْدَ اللَّهِ كَانَ أَوْلاكُمْ وَأَحَقَّكُمْ بِهَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَصْدَقَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ وَلا أُصْدِقَتْ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِهِ أَكْثَرَ مِنْ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُثَقِّلُ صَدَقَةَ امْرَأَتِهِ حَتَّى يَكُونَ لَهَا عَدَاوَةٌ فِي نَفْسِهِ وَيَقُولُ قَدْ كَلِفْتُ إِلَيْكِ عَلَقَ الْقِرْبَةِ“. صححه الألباني في صحيح ابن ماجه.

 والمغالاة في المهر مكروهة في النكاح وأنها من قلة البركة وعسره ، والحكمة من تخفيف الصداق وعدم المغالاة فيه واضحة  هي تيسير الزواج للناس حتى لا ينصرفوا عنه فيقعوا في مفاسد خلقية واجتماعية متعددة ، فالحاصل أن السنة النبوية والذي ينبغي للمؤمنين جميعاً رجال ونساءأن لا يغلوا، وأن يحرصوا على التسهيل والتيسير حتى يتزوج النساء وحتى لا يتعطل الشباب، أما ما يتعلق بأكل الوالد من المهر فالصواب أنه لا حرج في ذلك؛ لأن الأولاد هم شيء يخص أبيهم، قال النبي صلّى الله عليه وسلم لرجل قال:“يا رسول الله! إن أبي اجتاح مالي؟ قال: أنت ومالك لأبيك” وهو حديث لا بأس به، وقال أيضاً عليه الصلاة والسلام في حديث عائشة:” إن أطيب ما أكلتم من كسبكم وإن أولادكم من كسبكم ، وكلاهما حديثان جيدان لا بأس بهما.

والحاصل أيضاً أن انتفاع الوالد من مهر ابنته ليس فيه حرج، ولكن يجب عليه أن يراعي حالها وأن لا يضرها بل يبقي لها ما ينفعها عند زوجها وما تسد به حاجتها لقول النبي صلّى الله عليه وسلم: “لا ضرر ولا ضرار”. فكون أولاده من كسبه لا يقتضي أن يضر بالولد أو البنت، بل عليه أن يراعي أحوالهما، فإذا كان أخذه من مال ولده يضرة ويضر أولاده وعائلته لم يجوز للوالد ذلك، وإنما يأخذ ما لا يضر، وهكذا البنت إذا كان أخذه من مهرها يضرها أو يزهد الزوج فيها، أو يسبب طلاقها فلا يتعرض لذلك، وليتق الله ولكن يأخذ من مالها ومن مهرها ما لا يترتب عليه مضرة عليها.

 

مشروعية المهر في الإسلام وحكمته:

المهر أو الصداق وهو ما يعطى من الرجل للمرأة عند الزواج ثابت بالكتاب والسنة وبالإجماع، استقر العمل عليه، وعرفه الخاص والعام من أبناء المسلمين فأصبح من المعلوم من الدين بالضرورة.

والحكمة من وراء شرعية هذا المهر عدة أمور:

.1 تكريم المرأة بأن تكون هي المطلوبة لا الطالبة، والتي يسعى إليها الرجل لا التي تسعى إلى الرجل، فهو الذي يطلب ويسعى ويبذل، على عكس الأمم التي تكلف المرأة أن تبذل هي للرجل من مالها، أو مال أهلها، حتى يقبل الزواج منها.

وهذا عند الهنود وغيرهم، حتى إن المسلمين في باكستان والهند لا زال عندهم رواسب من هذه الجاهلية الهندوسية إلى اليوم، مما يكلف المرأة وأهلها شططًا، ويرهقهم عسرًا، إلى حد أن بعض الأسر تبيع ما تملك لتزوج بناتها، ويا ويل أبي البنات الفقير، وأم البنات الأرملة المسكينة.!!.

 .2 الرجل رغبته في المرأة ومودته لها، فهو يعطيها هذا المال نحلة منه، أي عطية وهدية وهبة منه، لا ثمنًا للمرأة كما يقول المتقولون…. وفي ذلك يقول القرآن بصريح العبارة: (وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا). (النساء: 4).

.3 الإشعار بالجدية، فالزواج ليس ملهاة يتسلى بها الرجال، فيقول الرجل للمرأة: تزوجتك ويربطها به، ثم لا يلبث أن يدعها ليجد أخرى يقول لها ما قال للأولى.. وهكذا.

إن بذل المال دليل على أن الرجل جادُّ في طلبه للمرأة، جاد في الارتباط بها، وإذا كان الناس فيما هو دون الزواج وحياة الأسرة يدفعون رسومًا وتأمينات وعرابين، دلالة على الجدية، فلا غرو أن تكون حياة الأسرة أحق بذلك وأولى . ومن هنا يفرض الإسلام نصف المهر على من تزوج ثم طلق قبل أن يدخل بالزوجة أو يمسها، تقديرًا لهذا الميثاق الغليظ والرباط المقدس، مما يدل على أن الاستمتاع ليس هو الأساس، فهنا لم يحدث أي استمتاع، قال تعالى:(وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إَلاَّ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُو الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَن تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلاَ تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ). (البقرة: 237).

.4 أن الإسلام قد جعل القوامة على الأسرة بيد الرجل، لقدرته الفطرية على التحكم في انفعالاته أكثر من المرأة، ولأنه أقدر الجنسين على إدارة هذه الشركة، فمن العدل أن يغرم الرجل في مقابلة هذا الحق الذي أعطي له، حتى لا يتهاون في هدم الأسرة لأدنى سبب، لأنه الغارم في بنائها، فإذا تهدمت كان هدمها على أم رأسه.

قال تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ). (النساء: 34(

مؤيدات ومؤكدات:

ومما يؤيد ما قلناه ويؤكده جملة أدلة منها:

.1 أن الشرع رغب في تقليل المهر، وعدم المغالاة فيه، وهذا ما وضحته السنة النبوية القولية والعملية.

فالنبي – صلى الله عليه وسلم- يقول: أكثرهن بركة أقلهن صداقًا ، وقد تزوج النبي – صلى الله عليه وسلم- بعض نسائه على دراهم قليلة.

وكذلك زوج بناته بأيسر المهور، ويكفي في ذلك مهر أحب بناته إليه، وهي فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين، فقد مهرها علي درعًا له! رضي الله عنهما.

.2  وردت السنة الصحيحة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- زوج بعض النساء من بعض الرجال على غير مال أصلاً، حين قال له:” التمس ولو خاتمًا من حديد”، فلم يجد شيئًا حتى هذا الخاتم. ووجد عند الرجل بعض سور من القرآن يحفظها، فقال له ”زوجناكها بما معك من القرآن"

.3 أن الاستمتاع قدر مشترك بين الرجل والمرأة، فكما أن الرجل يستمتع بامرأته، فالمرأة تستمتع بزوجها، وإلى هذا أشار القرآن الكريم بقوله: (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ). (البقرة: 187).

فكل منهما يؤدي للآخر ما يؤديه اللباس من الستر والوقاية والدفء والزينة، والالتصاق، وكل ما توحي به كلمة ” اللباس ” في هذا المقام.

فلا يصلح استمتاع الرجل بزوجته أن يكون مقابلا للمهر، مادام أمرًا مشتركًا بينهما.

.4 إن القرآن أشار إلى دعائم الحياة الزوجية، فجعلها دعائم معنوية في الأساس لا حسية، فقال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ). (الروم: 21).

فالسكون والمودة والرحمة أمور عاطفية نفسية، وإن كان قد يدخل في السكون إلى الأزواج الجانب الجنسي، الذي يجعل كلا منهما ينجذب إلى الآخر بحكم الفطرة، وبمقتضى قانون الزوجية العام في الكون كله.

على أن الإسلام لا ينظر إلى الصلة الجنسية المشروعة على أنها أمر مستقذر لا يليق بالإنسانية المؤمنة، كما هي حياة الرهبان وأمثالهم، بل قال تعالى: وهو يتحدث عن الصيام وأحكامه، والدعاء وآدابه: (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ) (البقرة: 187) وبهذا وضحت روعة التشريع الإسلامي في المهر.

التغيير برس