التغيير برس

لقد خدعونا بسيارة متهالكة

 عبده المخلافي


النخب المتعلمة هي من تخون الثقة بعد ان قررت تلك النخب التخلص من عفاش كان لسان حالهم لشعب كذلك الرجل الذي قرر أن يبيع سيارته فهو يحكي لكل الناس عن روعة سيارته وكيف أنه عاملها كزهرة يانعة شفافة، وكيف يمكنها السفر إلى الوﻻيات المتحدة بعدة لترات من البترول... إلخ خدع الشعب وتخلصوا من سيارتهم التي ضلت طوال 33 توصل لهم الطلبات والاحتياجات الضرورية واشتروا سيارة الخطيب الواعظ والوطني الغيور.

اخبار التغيير برس

و بعد شراء سيارة الخطيب اتضح إنها كانت قطعة متهالكة من الخردة ﻻ تصلح لشيء، وكانت تحرق الزيت كأنها محرقة جثث، وكانت تشرب البترول كمدمني الخمور، لقد انقلبت ثلاث مرات والقاعدة مكسورة وأنها مطلية لكن المشتري لم يلحظ ذلك بعض النخب المتعلمة مدركة اليوم انها نفسها خدعة .
لكن اﻹنسان يحب التظاهر بأنه ذكي خبيث وﻻ يُخدع أبدًا، وهو غير مخدوع عندما قرر تغيير السيارة ، المشكلة انهم اليوم يثيرون قلق الجميع ، فﻻ يمكن أن نثق بهم عندما يحدثونا عن مزايا سيارتهم الجديدة التي لم تتضح الى الان ، لقد ضحوا بوطن وبشعب وبسيادة من اجل مصالح شخصية بحته لكم حق المقارنه بين هذا اللاعب البسيط وبين عشرات الالاف من المسئولين الذين تحسنت احوالهم على حساب الشعب
بعد السخرية من لاعب ليفربول السنغالي ساديو ماني لحمله تلفوناً مكسوراً وهو القادر على تغييره كل يوم أجاب : لماذا أريد 10 سيارات فيراري أو 20 ساعة أو طائرتين؟
كنت جائعا وكان علي أن أعمل في الحقل. لقد نجوت من الحروب، ولعبت كرة القدم حافي القدمين، ولم أتعلم وأشياء أخرى كثيرة، لكن اليوم بفضل ما أكسبه من كرة القدم، يمكنني مساعدة شعبي...لقد بنيت مدارس وملعبًا ونوفر الملابس والأحذية والطعام للأشخاص الذين يعيشون في فقر مدقع. بالإضافة إلى ذلك، أعطي 70 يورو شهريًا لجميع الأشخاص في منطقة فقيرة جدًا في السنغال مما يساهم في اقتصاد الأسرة. لست بحاجة إلى التباهي بالسيارات الفاخرة والمنازل الفاخرة والسفر بالطائرة الخاصة. أفضل أن يتلقى شعبي القليل مما أعطته لي الحياة.
لقد ابتلينا بمسئولين زباله لكنا مازلنا نتعصب ونصفهم بالألماس

التغيير برس