التغيير برس

الرحيل الأكثر وجعا...في الذكرى الثالثة عشر لرحيل الوالد الرفيق نعمان شمسان

نشوان نعمان شمسان

 

في ذات المناسبة من كل عام اجدني دون وعي مني بحاجة إلى الحديث لمقامكم السامي هناك في عالم الخلود، وأجد الكلمات تستعصي على أفكاري و التعبير يجدد عجزه عن وصف مشاعر تجتاح عالمي مشاعر الحزن و الفقد و اليتم والشوق.

دائما كان الفقد هو أسوأ ما قد يواجهه انسان، إي انسان، لكنه يصبح أكثر سوءا ومرارة عندما يكون الفقيد هو من كان مسؤولا عن صناعتك وتنشئتك.

هذه المشاعر التي تلازمني منذ السادس من أبريل في ذلك العام الذي ما ان يعاود الحضور حتى تسري في بدني قشعريرة و تتثلج أعضائي كأنني مقدم على فقدك مرة اخرى !!

رفيقي ، معلمي، قدوتي ، من يسري دمه في عروقي و معه تجري في خلايا المخ و مع نبض الخافق تلك القيم النبيلة و الغالية الصدق والأمانة و التآخي و فعل الخير وحب الناس و نجدة المحتاجين ووووو كثيرة هي البذور التي غرستها فينا يااااابي و تثمر اليوم تزهر وتكبر و يتم حصادها محبة للناس ومن الناس ، اجدها مناسبة لاجدد العهد لك على السير في ذلك النهج الذي خططته لنا في حياتك .... نعم إن نشوان و اخوته جميعا كما أردت لهم ولهن أن يكونوا خير خلف لخير سلف ونحاول ما أستطعنا إلى ذلك سبيلا ان نغرس هذه السجايا والسمات المحمودة في أحفادك رفيقي الراحل المقيم في قلوبنا جميعا أبنائك ومحبيك من رفاق الزمن الجميل في رحاب الوطن الاجمل.

اخبار التغيير برس

وكما هي عادتي في الكتابة عنك إليك اجد حالنا اليوم يزاحم الكلمات لأنقله و لأحيطك به علما فلطالما كنت مهتما بالشأن العام لليمن ولطالما كنت مشغولا بتعز وبكل ذرات البلد .

حبيبي نعمان شمسان الذبحاني لن أحدثك عن اليمن فوضعنا بائس و لا يسر ساكتفي بإخبارك عن تعز ، نعم لا زال الحصار يخنقها و لا زال الكهنوت و داعميهم يقصفون الأبرياء من المدنيين ، تعز تعيش موسم الموت الكبير يا أبي موت من الإنقلاب الفاشي و موت من الجائحة العالمية كوفيد19.. آه و ألف آه على تعز انها تقف وحيدة بوجه موت لايوفر شابا و لاشيخ كبير لا تترك امي و لا بروفسير لا كبير و لا صغير جائحة تخطف الطيبين و الطيبات أطباء مهندسين أكاديميين ، ادباء ، إعلاميين ، فيروس يعربد في مدينة مكتضة ومشافيها تفتقر لأبسط مقومات المواجهة ...إسطوانة الأكسجين التي كان لعدم توفرها أن رحل العشرات من الناس .

ودعنا قبل أيام الرفيق أبو رامي - نعم لعلك ألتقيته - كنت و لا أزال احبه فقد كان يذكرني بك و باعمالك الإنسانية التي لا يتذكرك بها الناس هنا و قبله وبعده لاتزال تعز تودع فلذات أكبادها و لا تزال القبور تحفر فيما تستقبل أخرى زورا جددا نسأل الله ان يتغمدهم بواسع الرحمة و المغفرة و ان يسكنهم الفردوس بجوارك و جميع الانقياء الذين معك بحوله وطوله

وإلى لقاء قادم أبي

 

التغيير برس