التغيير برس

ما يحدث بتعز كارثي ..عمال حفر القبور يضعون الرأي العام أمام الكارثة ويكشفون المستور جثث بالعشرات ومقابر جماعية بسبب كورونا

 


مع ارتفاع الوفيات جراء وباء كوفيد-19، ينهمك حفارو القبور في عملهم في مدينة تعز اليمنية، ثالث أكبر مدينة في البلد الفقير الذي مزقته سنوات من الصراع.

 

وتحمل مجموعة من الرجال لم يضعوا بغالبيتهم الكمامات أو القفازات، النعوش إلى مقبرة السعيد في المدينة التي يحاصرها المتمردون الحوثيون منذ سنوات، حيث حفرت صفوف من القبور الجديدة.

 

وتصل شاحنة إلى المقبرة حاملة مشيعين مع المزيد من الجثث.

 

يواجه كثيرون صعوبات في دفن الموتى في المدينة مع ارتفاع حالات الإصابة بكوفيد-19 في البلد الغارق بالحرب وغير المجهز للتعامل مع جائحة كهذه.

 

وتعز هي إحدى أكثر المدن تأثّرا بالحرب منذ بداية النزاع في منتصف 2014.

 

وتخضع المدينة التي تحيط بها الجبال ويسكنها نحو 600 ألف شخص، لسيطرة القوات الحكومية، لكن المتمردين يحاصرونها منذ سنوات، ويقصفونها بشكل متكرر.

 

ولا يتم الالتزام كثيرا بالإجراءات الوقائية من فيروس كورونا هناك مثل وضع القفازات لدفن ضحايا كوفيد-19.

 

ويقول حفار القبور في مقبرة السعيد شعبان قائد لوكالة فرانس برس "كل يوم يصلنا تقريبا 9 إلى 10 جثث".

 

ويضيف شعبان "اتينا بعمال لحفر القبور بسبب الطلب عليها لكن لم نستطع مواكبة الوضع"، مشيرا إلى الاضطرار لاستخدام حفارات لتسريع العملية.

 

وتجمعت مجموعة من الرجال اليمنيين حول عدد من القبور لأداء صلاة الجنازة، بينما كانت جرافة تعمل في حفر قبور أخرى.

 

وفي جزء آخر من المقبرة، جلست مجموعة من النساء ارتدين اللون الأسود قرب القبور لقراءة القرآن.

 

وكانت الأمم المتحدة أعلنت أن عدد الإصابات بالفيروس في الأسابيع الأخيرة تضاعفت في الأسابيع الأخيرة.

 

اخبار التغيير برس

- "إهمال" -

 

ويدور منذ ستة أعوام نزاع بين الحكومة المدعومة عسكريا من تحالف تقوده السعودية، والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران.

 

ويسجل اليمن حاليا نحو مئة إصابة يومية بكورونا، رغم أنه ظلّ بمنأى عن الوباء في بداية تفشيه نتيجة انقطاع تواصله مع بقية الدول.

 

رسميّا، سجّل البلد الذي يعدّ 30 مليون نسمة أكثر من 4700 إصابة بالفيروس بينها 946 حالة وفاة.

 

ولا يعلن المتمردون الحوثيون الذين يسيطرون على مساحات واسعة من شمال اليمن بما في ذلك العاصمة صنعاء، عن الإصابات في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.

 

لكن يقدّر خبراء أن العدد الفعلي للإصابات أعلى بكثير من الأرقام المعلنة بسبب نقص الفحوص.

 

وتظاهر عدد من سكان المدينة أمام المقبرة وحملوا لافتات تقول "من يتحمل مسؤولية الكارثة الصحية في تعز؟" و"لماذا لا يوجد أي تحركات حكومية لمنع تفشي الوباء؟".

 

ويقول أحمد البكاري الذي يقيم في تعز لوكالة فرانس برس "هناك اهمال وتقصير من قبل السلطات فهي لم تقم بدورها بالشكل المطلوب".

 

ويرى البكاري أنه "في الموجة السابقة كانت هناك اجراءات نوعا ما وإن كانت لا ترقى إلى مستوى مواجهة الكارثة. الموجة الثانية يبدو أنها أشد من الموجة السابقة، ولكن لم تقم السلطات الرسمية بمدينة تعز بواجبها في حماية أرواح الناس".

 

وكان اليمن تسلم أول شحنة من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا وهي عبارة عن 360 ألف جرعة من لقاح أسترازينيكا، الأسبوع الماضي.

 

وأتت هذه اللقاحات عبر آلية "كوفاكس" التي تدعمها منظمة الصحة العالمية وتهدف الى إيصال اللقاحات إلى الدول الفقيرة.

 

والشهر الماضي، دعت اللجنة الوطنية العليا لمواجهة فيروس كورونا في اليمن الحكومة إلى إعلان "حالة الطوارئ" بعد ارتفاع عدد الإصابات.

التغيير برس