التغيير برس

"قلم حر"... بقايا وطن

امل القباطي

 

شاهدت صورة لا أعلم من التقطها لأحدهم وهو شائب يمسك بيده كسرة خبز ونصف كأس شاي شعرت أنهم كانوا عطاء من المارة بجوارة لأن ملامحه الداكنه وتعرجات وجهه تكتب ألف قصة وقصة

فخاطبته وكأنه ينصت إلي قلت له

مااغلى نظراتك الحانية التي ذهبت بعيداً لتصرخ هل هذه اللقمة ستشبع جوعي أم لا... هل سأجد غيرها بعد ان تنتهي أم لا... برودة الشاي الذي تحمله ازدادت سخونة من حرقة قلبك الذي لاعلم لي هل هو محروق على ماوصلنا إليه جميعاً
ام ماوصلت اليه انت ومن تعيلهم.... اطفال وشباب ونساء ورجال.. وكبار سن كل منهم ذاق من المر مالا يستحقه.. في غربة وطن... أعتذر غربة ومر وآلام في بقايا وطن

إلى أين؟كان هذا سؤال من لسان أحد أصبح بلا مأوى ولا مأكل ولا مشرب

لا أريد العيش هنا؟سؤال وصرخة حقيقية من لسان طفل استحقر حكامه واصبح مايسكن قلبه كراهيته لوطنه الذي لم يهديه سوى وجع اكبر من عمره

اخبار التغيير برس

أي وطن وأي أمان وأي إنسانية؟
كانت صرخة من ملايين الافواه المتعبه والتي أصابها الجفاف من دعائها الدائم على من ظلمها ومن أجساد متعبه لم يعد يسعدها أي شيء واصبحت تحيا بلا حياة

أسئلة وصرخات لا تسمعها الذئاب البشريه التي عاث الشر بداخلها واصبحت حتى الذئاب تستنكر أن تشبه بها

اعتذر لكم ياقطيع الذئاب الحيوانيه حيثما كنتم أرجو منكم المجيء إلينا لأنكم أثبتم أنكم اطهر وأرحم بكثير من ذئاب بشرية لاتشعر بوجع غيرها ولاجوع غيرها ولا ألم غيرها فأنتم تأكلون اللحوم ولذلك قد نستطع أن نحمي أجسادنا منكم
ولكن عندما ينهش لحمنا وحياتنا ووطنا من هم لحم ودم ويسمون انفسهم بشر تماماً كما نسمى نحن كيف لنا أن نحذر منهم وهم ينعمون ويرتفعون للأعلى على دماء نا نحن

والآن سأترككم لأذهب للاعتذار لقطيع الكلاب حيثما كانوا
أنتم يالطفاء يامن لاتنبحون سوى على غريب يتخطى حدود شارع أنتم حراس فيه أو على لص حقير سفيه
أو على من يسكنه الشياطين

أما في وطني النباح أصبح أكثر وأقوى من نباحكم ليس على كل ماذكرت وإنما على الطيب المظلوم المغلوب على أمره وأيضاً إن لم يسمع من النبحة الأولى لايجد متسع ليسمع النباح الآخر إلا وقد أكل جسده وروحه وأولاده وعرضه وماله

حقاً أناديك أيتها الأرض لتبتلعينا جميعاً ونترك بقايا الوطن لهم وللجوع.والألم والذل والمهانه الذي لم يعد بمقدورنا العيش به

التغيير برس