التغيير برس

مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الانسان يؤكد أن النساء في اليمن أولى ضحايا العنف والحرب

التغيير برس – تعز:

قال مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الانسان، منظمة مجتمع مدني غير حكومية مقرها الرئيسي تعز، ان النساء في اليمن تتصدر قائمة ضحايا العنف باليمن سواء عبر الإصابات المباشرة من الحرب أو من الآثار الأخرى التي تعاني منها بشكل غير مباشر حيث تتحمل النساء الناجيات من القصف والموت المباشر العبء الأكبر من المسؤلية الأسرية ودعم المجتمع والأضرار النفسية والإقتصادية والإجتماعية الناتجة عن الحرب والعنف المجتمعي.

وإذا كان العالم يحتفل اليوم 25 نوفمبر كيوم عالمي للقضاء على العنف ضد المرأة الذي أعلنته الجمعية العامة للأمم في عام 1999م .ودعت فيه الحكومات والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية إلى إحيائه بتنظيم أنشطة تسلط الضوء على ظاهرة العنف ضد المرأة وتبحث في أسبابها وعواقبها وتقترح وسائل محاربتها تمهيدا للقضاء عليها نهائيا.

فإن الحرب هي أكبر أنواع العنف التي تصيب المجتمع وفي مقدمة المجتمع النساء والأطفال.

عنف متعدد الوجوه

ووفقا للمركز، في بيان له في اليوم العالمي لوقف العنف ضد النساء، تعددت وجوه العنف المسلط على النساء في اليمن خلال سنوات الحرب الأخيرة ومنذ انقلاب الحوثيين على السلطة في 2014، حيث تشمل قائمة العنف القتل المباشر  لمئات النساء سواء قنصا وقصفا أو من إصابات تجاوزت الألف وخمسمائة امرأة وفق احصائيات وتقارير مختلفة، وبتر أعضاء جراء حقول الألغام الهائلة التي تحيط بالقرى المأهولة بالسكان ومداخل المدن. 

ومن المؤسف أن حقول الألغام والمتفجرات تصيب الفئة الأكثر ضعفا في مجتمع الحرب باليمن وهم النساء والأطفال حيث أنهم الأكثر حركة وتنقلا في القرى المأهولة والمدن المحاصرة .

إعتقال وإرهاب مباشر للنساء

وذكر انه : بينما تعاني النساء في صنعاء من قمع ممنهج من قبل سلطات الحوثيين والذي وصل إلى اعتقال عشرات النساء من قبل  الاجهزة الامنية الحوثية وتلفيق التهم المختلفة لهن من انتماءات سياسية إلى تهم بارتكاب جرائم أخلاقية مختلفة وشمل ذلك سلسلة طويلة من الملاحقات والاعتقالات مما يجعل هؤلاء النساء في خطر حقيقي لفقدان حياتهن إما بسبب السجون السرية أو تعرضهن إلى قمع المجتمع جراء تلك التهم والملاحقات وتشويه السمعة

وحسب بيانات منظمات حقوق الإنسان في صنعاء فإن هناك ما يزيد عن مائتين امرأة ما بين مخطوفات ومخفيات أو يتم ملاحقتهن بشكل قمعي وفي إرهاب منظم من قبل أجهزة أمنية تتبع قيادات القوات الحوثية.

تعز وصدارة تضحيات النساء

اخبار التغيير برس

ويؤكد المركز الحقوقي ان محافظة تعز تشهد  أعلى معدل للضحايا من النساء بين المحافظات المختلفة حيث سجل مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسانhritc  في اليمن ٤٦ إعتداء جسديا طال النساء في محافظة تعز خلال الفترة من يناير ٢٠١٩ وحتى أكتوبر المنصرم، تسببت مليشيا الحوثي ب ٤٤ اعتداء منها .

 ووثق الفريق الميداني للمركز مقتل ١٧ إمرأة، تسببت جماعة الحوثي بمقتل نحو ١٤ امرأة منهن، فحصدت القذائف المختلفة حياة ٤ نساء فيما قتل قناصون يتبعون المليشيات الحوثية ٣ نساء أخريات وتسببت الألغام التي تزرعها مليشيا الحوثي بشكل عشوائي بمقتل ٥ نساء ،وقتلت امرأة واحدة برصاص مباشر للمليشيا فيما قتل أحد اتباع المليشيا والدته بسلاح أبيض.

وتسببت الاشتباكات الدائرة بين اللجنة الأمنية ومسلحين خارج إطار الدولة بمقتل امرأتين فيما قتل مسلح خارج إطار الدولة إمرأة أخرى، وقتلت إمرأة أيضا في غارة جوية للتحالف العربي.

ووثق الفريق إصابة ٣٦ إمرأة، تسببت مليشيا الحوثي باصابة ٣٠ منهن حيث أصيبت ١٤ إمرأة بشظايا جراء القذائف والمدفعيات المختلفة، كما أصيبت ١٠ نساء برصاص قناصي المليشيا ، وتسببت الألغام بإصابة ٦ نساء أخريات.

فيما تسببت الاشتباكات بين اللجنة الأمنية ومسلحين خارج إطار الدولة بإصابة امرأتين، وأصيبت إمرأة جراء إنفجار عبوة ناسفة زرعها مجهولون، كما أصيبت ٣ نساء برصاص مسلحين خارج إطار الدولة.

أولوية بحاجة إلى عون المجتمع

وقال مركز المعلومات ان : إن عملية وقف العنف الموجه ضد النساء في اليمن بحاجة إلى تضافر جهود أطياف المجتمع من سلطات وأحزاب ومنظمات دولية ومؤسسات المجتمع المدني.

ولابد أن نؤمن بأن وقف العنف ضد النساء ووقف استهدافهن في الحرب الدائرة سيشمل الخطوة الأهم لحماية المجتمع وصنع السلام كون النساء هن الأكثر قدرة على خلق الإستقرار المتوازن على مستوى الأسرة والمجتمع.

وطالب بضرورة وقف العنف الموجه ضد النساء في اليمن يعني حماية المجتمع وصنع السلام وصيانة المستقبل المنشود. أن المرأة ليست مجرد شريك في تعزيز استقرار المجتمعات، ولكن هي الأقدر على حث المجتمع نحو السلام  وصنع التغيير الإيجابي المنشود.

الجدير بالذكر أن قصة اختيار الخامس والعشرين من نوفمبر/ تشرين الثاني من كل عام كيوم عالمي   لوقف العنف ضد النساء يعود إلى حادثة وقعت أحداثها عام 1960م بجمهورية الدومنيكان، حيث اغتيلت ثلاث شقيقات هن الأخوات "ميرابال" بطريقة وحشية بناء على أوامر الحاكم الدومينيكي حينها روفاييل تروخيليو، وقد كن من السياسيات الناشطات في معارضة نظامه.

التغيير برس