التغيير برس

تحذيرات من تداعيات بيئية بسبب تردي وتدهور خزان صافر النطفي

التغيير برس – عدن:

طالبت الحكومة اليمنية، عبر خطاب جديد وجّهته إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بممارسة مزيد من الضغط على جماعة الحوثي من أجل أن تسمح الأخيرة لفريق فني من الأمم المتحدة بإجراء التقييم وأعمال الصيانة اللازمة لخزان صافر النفطي العائم في ميناء رأس عيسي شمال الحديدة.

وشددت وزارة الخارجية في خطابها الموجّه للأمين العام للأمم المتحدة، على ضرورة تفادي حدوث كارثة بيئية محتملة بسبب تردي وتدهور حالة خزان صافر النفطي بفعل استمرار الحوثيين في رفض السماح لفريق فني من الأمم المتحدة بالوصول إلى الخزان والقيام بعملية التقييم والصيانة اللازمة، وتسليط الضوء على مخاطر تلك الكارثة المحتملة.

وحذرت الوزارة من التداعيات البيئية المحتملة لتدهور حالة الخزان بحسب الدراسة العلمية والفنية التي أعدتها «الهيئة العامة لحماية البيئة» والتي تشير إلى أن الخزان لم يخضع لأي عمليات صيانة منذ عام 2015؛ الأمر الذي قد يعجل بتآكل جسم الخزان، مما يهدد بحدوث تسرب نفطي أو تراكم الغازات شديدة الاشتعال، الذي قد يؤدي إلى انفجار الخزان نتيجة لتكون الغازات الهيدروكربونية المنبعثة من النفط الخام في الخزان، مما ينذر بكارثة بيئية خطيرة.

اخبار التغيير برس

وأكدت الدراسة التي أرفقتها وزارة الخارجية بالخطاب، أن الأضرار المحتملة ستتعدى اليمن إلى الدول المطلة على البحر الأحمر وستؤثر على البيئة البحرية والملاحة الدولية. وأوضحت أن من بين تلك الأضرار، تدمير المحميات الطبيعية في الجزر الواقعة بالبحر الأحمر؛ ومنها جزيرة كمران اليمنية، وتهديد الأسماك والأحياء البحرية والشعب المرجانية والطيور البحرية، والإضرار بمشاريع تحلية المياه من البحر الأحمر، وتشويه المناظر الجمالية للشواطئ والكورنيشات ومنتجعات السياحة والترفيه، والتأثير على مزارع تربية الأسماك، وتهديد صناعة الملح البحري من البحر الأحمر. وأكد الخطاب اليمني على أن أي كارثة بيئية قد يسببها الخزان النفطي لن يقتصر تأثيرها على اليمن؛ وإنما سيشمل جميع الدول المشاطئة والبحار المجاورة.

وترفض الجماعة الموالية لإيران منذ أشهر السماح لفرق الأمم المتحدة بالوصول إلى الخزان العائم الذي يحوي أكثر من مليون برميل من النفط المجمد، من أجل إجراء الصيانة.

وسبق أن قدمت الجماعة الحوثية مناورات عدة في هذا السياق مشترطة أن يتم بيع النفط المجمد منذ سيطرتها على الميناء وانقلابها على الشرعية واقتسام عائداته مع الحكومة الشرعية بإشراف أممي.

التغيير برس