التغيير برس

ما وراء ترحيل اليمنيين من جازان وجنوب السعودية ؟

التغيير برس-خاص

أثارت الأنباء حول ترحيل السلطات السعودية اليمنيين جنوب السعودية الكثير من المخاوف والتساؤلات حول هذا القرار الذي سيقطع مصادر عيش مئات الآلاف من الأسر في اليمن التي تعتمد على تحويلات المغتربين من أفرادها الذين يعملون في السعودية كمصدر رئيسي للعيش .

وأكدت مصادر إعلامية متعددة أن السلطات السعودية أصدرت قرار غير معلن يقضي بترحيل جميع اليمنيين العاملين في مناطق جازان ونجران الحدودية مع اليمن ، وأمهلت مواطني المملكة أربعة أشهر من الآن من أجل تسريح جميع العاملين اليمنيين لديهم واستبدالهم بعمالة من جنسيات آخرى دون ذكر الأسباب .

ولم تعلن السلطات السعودية بشكل رسمي عن هذا القرار بترحيل اليمنيين ، كما لم تنفي الأخبار المتداولة حول ترحيل اليمنيين ، ولم يصدر توضيح يؤكد أو ينفي قرار ترحيل اليمنيين من قبل الحكومة اليمنية المقيمة في السعودية بسبب عدم قدرتها على العودة للأراضي اليمنية حتى الأن .

وتخوض السعودية التي تقود التحالف العربي ، حرباً في اليمن منذ 2014 ضد الحوثيين لكنها فشلت في تحقيق انتصار على الحوثيين والمناطق الخاضعة لسيطرة التحالف في اليمن تشهد إنهيار اقتصادي وفوضى حتى أن الحكومة غير قادرة على العودة بسبب الوضع المنهار .

اخبار التغيير برس

وتسببت حرب السعودية في اليمن بتدمير البنية التحتية وانهيار الاقتصاد وتوقف رواتب الموظفين ووصل سعر الدولار الواحد إلى 1000 ريال يمني في مناطق سيطرة التحالف بينما كان سعر الدولار 250 ريال يمني قبل الحرب .

وتعد مناطق جازان ونجران الحدودية مع اليمن ذات روابط كبيرة مع اليمنيين وتربط قبائلها باليمن صلات قرابة وهناك عادات مشتركة بين السكان ، ويرجح البعض أن سبب قرار السلطات السعودية ترحيل اليمنيين من جنوب السعودية أمني بسبب هجمات الحوثيين المستمرة على تلك جازان ونجران الحدودية مع اليمن بالطائرات المسيرة والصواريخ ، ولكن جماعة الحوثيين تعتمد بهجماتهتا على تقنيات وتكنولوجيا إيرانية ولديها جميع الاحداثيات مرسلة من إيران والعمالة اليمنية هناك متضررة من تلك الهجمات بنفس الضرر الذي يصيب المواطن السعودي والطائرات والصواريخ تطلق من اليمن ولاذنب للعمالة بذلك .

ويشن الحوثيين هجمات على الأراضي السعودية منذ بداية الحرب وكان لهجماتهم تاثير كبير على السعودية وتوغلوا للأراضي السعودية مرات عدة وقتل المئات من الجنود والضباط في القوات السعودية بتلك المعارك ، ولكن تولت قوات يمنية مهمة حماية الحدود السعودية ودافعت عنها ببسالة وتمكنت من تأمين الحدود السعودية الجنوبية التي تربطها مع اليمن من هجمات الحوثيين على القوات التابعة للجيش السعودي هناك ، وقتل عدد كبير من الجنود اليمنيين لحماية المملكة ولا زالت تلك القوات اليمنية تؤمن المملكة بالرغم من إنقطاع رواتب الجنود والضباط اليمنيين في الحدود منذ نحو عام الإ أنهم مستمرون في أداء واجبهم بتأمين المملكة .

ويرى البعض أن قرار السلطات السعودية بترحيل اليمنيين من جازان ونجران يخدم الحوثيين ، بينما يطالب البعض الآخر بإنسحاب القوات اليمنية التي تحمي الحدود السعودية وتكون ضمن قرار الترحيل ليواجه الجيش السعودي الحوثيين وحيداً بما أن اليمنيين مصدر تهديد لجنوب السعودية حسب نظر السلطات في المملكة .

التغيير برس