التغيير برس

ثورة 26 سبتمبر1962م بين شعار السلام والثورة المضادة

قادري أحمد حيدر

 

 

كانت البداية مع مؤتمر "عمران" من 1 إلى 9 سبتمبر 1963م. وكان إجراءً ذكياً من قبل القائمين عليه جعلوا على رأسه وفي قمة إدارته الشهيد الشاعر محمد محمود الزبيري بتاريخه السياسي والوطني واسمه كشاعر حيث شكل الزبيري بتاريخه الوطني ومكانته الشعرية والثقافية ودوره السياسي التاريخي في معارضة الإمامة نقطة تلاقٍ لقوى وتيارات مختلفة، بل ومتناقضة.  ويبدو أن سلوكه اليومي والعملي البسيط وحياته الزاهدة (الصوفية) قد لعبت دوراً في خلق ذلك الإجماع، حول اسمه (1). وليس، في تقديرنا، حول المؤتمر ومخرجاته السياسية.  ويمكننا القول إن جميع المؤتمرات ،بدون استثناء ، قد جمعت في تعبيرها عن نفسها بين البعدين السياسي والأيديولوجي، وبعد التحشيد القبلي (الشعبوي) المسلح.  والأخطر أنها جميعاً توارت خلف خطاب "السلام""وايقاف الحرب"، و"الوحدة الوطنية"و"الذاتية اليمنية" و"الهوية الوطنية"، وتغطت بالغلاف الأيديولوجي الديني وبشعار " السلام"،و"الشريعة الإسلامية".

و كلها، من مؤتمر "عمران" إلى مؤتمر"خمر" (الذي كانت شعاراتة ولافتاته تحمل اسم "حزب الله"، بعد أن دعا الشهيد الزبيري إليه)(2) إلى مؤتمر "الطائف"، الذي خرج عن أهداف الثورة والجمهورية ومبادئهما وتنازل عن الجمهورية، إلى مؤتمر الجند الذي مثل استمراراً نوعياً لمؤتمر خمر. ومن هنا برز ذلك التوظيف السياسي للدين في السياقات التي وردت فيها مفردات الشريعة الإسلامية، باعتبار مؤتمراتهم تجسيداً لصحيح الإسلام في حياة الناس،  ومطالبة بالسلام. (3) وهذا أخطر أشكال الصراع الأيديولوجي والسياسي الاجتماعي والسيكلوجي وأعنفها، والذي يوحي للقطاع الشعبي الواسع وكأن جزءًا من الصف الجمهوري الثوري مشكوك في إيمان و إسلامه أو خارج عن الدين والملة، بل ويرفض السلام. 

نستطيع القول إن قرارات مؤتمر عمران، باعتبارها بروفة اختبار للمؤتمرات اللاحقة، قد عكست التناقضات الداخلية وانقسام المعسكر الجمهوري، بعد أن تمكنت القوى الوطنية من التأكيد على الدور الهام للأشقاء المصريين في اليمن وتقدير عملياتهم لحماية النظام الجمهوري تقديرا عالياً. 

ومن ناحية أخرى كيف استطاع قادة شبه الإقطاع والبرحوازية الطفيلية والتجارية الحصول على قرارات زادت من نفوذهم في تسيير الأوضاع وخلقت إمكانية تشكيل الفرق القبلية التي أصبحت قوة حربية هامة في أيديهم(4). كان مؤتمر "عمران"، على انحيازه الواضح لصف القوى السياسية الاجتماعية التقليدية وزعامة المشيخة القبلية والجماعة الدينية السياسية، أقل المؤتمرات حدة في تعبيره عن الصراع السياسي /والأيديولوجي مع الآخر في قلب الصف الجمهوري، على الأقل قياساً بمؤتمرات "خمر" و"الطائف" و"الجند" و"سبأ". 

وكان أسوأ ما في مؤتمر عمران دعوته لتشكيل جيش شعبي قبلي قوامه 28 ألف مقاتل، مقره مدينة عمران (5)وهي دعوة سياسية لتشكيل جيش موازٍ للجيش الوطني الرسمي. ويعتبر مؤتمر "خمر" من أشد المؤتمرات عنفاً وتحدياً لإرادة الجناح الثوري في رأس السلطة الجمهورية وأكثرها تجسيداً وتعبيراً عن العمق الأيديولوجي، والبعد الطبقي،ضدا على إرادة الاغلبية العظمى من الشعب، وأكثرها انحيازاً للمصالح المادية والاقتصادية لشبه الإقطاع والبرحوازية الطفيلية، وكبار مشائخ الأرض ومشايخ القبيلة،المطالبين بدور سياسي أكبر لهم في قمة السلطة،والدولة الجمهورية.

وبهذا الصدد يقول محسن العيني: "كانت الشعارات واللافتات تحمل اسم "حزب الله" الذي كان الأستاذ الزبيري دعا إليه، وفي بيت الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر ، الذي ينعقد المؤتمر في ضيافته وفي معقله، وبحضور الشيخ صالح بن ناجي الرويشان، والشيخ نعمان بن قائد بن راجح، والشيخ عبدالمجيد الزنداني، والأستاذ محمد الفسيل، وعبدالملك الطيب وغيرهم. وأبديت اعتراضي على العمل تحت شعار "حزب الله"، وقلت إننا بصعوبة تخلصنا من حكم أمير المؤمنين المتوكل على الله رب العالمين والناصر لدين الله والمعصوم بالله.

وقد شدهدنا كيف كان يسهل على الإمام اتهام معارضيه بالمروق والكفر، واختصار القرآن فتتأثر الجماهير وتعتبر المعارض للإمام وكأنه خارج على الإسلام. واليوم نحن نعالج قضايا عامة قد نتفق وقد نختلف، فلانريد أن يكون المعارض خارجاً على "حزب الله". إن الله ربنا جميعاً، فدعونا نواجه مشاكلنا بأسلوب آخر، فلا يستقوي أحد على أحد بالجلالة والقداسة ونحن بشر نخطئ ونصيب. وقال أحدهم: هل تريد أن يكون المؤتمر باسم "حزب البعث" فقلت: كلا، بل نطلق عليه حقيقة ما يجري وأفضل تسمية هي "المؤتمر الشعبي"(6). كان طموح الزعامة القبلية وبقايا الأحرار والجماعة السياسية الدينية والموالين لهم أكبر مما أعطِي لهم في قمة السلطة وفي قيادة ماسمي "المكتب السياسي"، وهو أعلى سلطة في رئاسة الدولة. كان همهم السلطة السياسية، السلطة في الدولة الجديدة، في حين كانت الجمهورية تخوض الحرب، ومساهمتهم في الدفاع عن الثورة  محدودة وتكاد لاتذكر -نقصد المشايخ وبقايا الأحرار- إن لم تكن مساهمة في تفتيت وحدة الصف الجمهوري وتمزيقه، وتثبيط قواه من أجل النفوذ والسلطة.

وكان جناح السلال وحلفاؤه، ووحدات الجيش الوطني الوليدة تدافع عن حمى الثورة بدرجة أساسية دون تجاهل أدوار الآخرين.  

وتكفي الإشارة هنا إلى أن معظم القيادات الجمهورية من رموز "تنظيم الضباط الأحرار" قتلوا في أرض المعارك في الأسابيع والأشهر الأولى للثورة. لقد كشف مؤتمر "خمر" عن الوجه الأيديولوجي والعمق السياسي الطبقي للجناح الجمهوري القبلي، ولرموز دولة القبيلة. وفي هذا السياق يقول محسن العيني ، وهو ابن القبيلة (بني بهلول): وقد آن لي أن أعترف بأني كنت حسن النية، ومطمئناً إلى المشايخ والقبائل، وأن الذين انزعجوا من مؤتمر "خمر" ومن تعاظم النفوذ القبلي فيه ربما كان لهم بعض الحق، فقد اعتبروا هذه قوى متخلفة، لن تسمح بقيام الدولة الحديثة التي نتطلع اليها، ولكنهم أيضاً بالغوا في النقد(7)وفي تقديري أنهم لم يبالغوا ، بل لم   تقدير امكانيات القوى السياسية الاجتماعية التقليدية.  كان مؤتمر "خمر "-وهو المؤتمر الثاني في سلسلة مؤتمرات الجمهورية المشائخية -في الواقع أكثر المؤتمرات وأصدقها تعبيراً عن حدة الصراع الأيديولوجي والطبقي والمصالحي، وأكثرها سفورا في تحديه للجناح الثوري بقيادة السلال، ورفضاً للقوات العربية المصرية وتعدياً عليها.  إنه تظاهرة سياسية قبلية مشايخية مسلحة ببعد وعمق أيديولوجي وسياسي طبقي شبه إقطاعي برجوازي/طفيلي صارخ، كان مؤتمر تحد ومواجهة على كل المستويات.

تبدأ ديباجية المؤتمر بالقول: "إذعاناً لقداسة الشريعة الإسلامية التي تدعو إلى حقن دماء المسلمين على أساس الحق والعدل، وإيقافاً لعوامل التخريب والتدمير في ربوع اليمن، والتمزق والتناحر بين أبناء الشعب، وسعياً وراء المودة والإخاء والصداقة الشريفة والنبيلة مع الأشقاء، والجيران..."(7).  

ولا يقول لنا الخطاب الأيديولوجي والسياسي لمؤتمر"خمر" من أشعل الحرب ووقف ضد ثورة شعب؟ ومن استخدم الحدود للتجييش والتحشيد ضد الثورة، واستقدم المرتزقة الأجانب من كل الغرب الرأسمالي الاستعماري ومن إيران الشاه وغيرها لإسقاط الجمهورية وإجهاض الثورة؟ بما فيه مشاركة الطيران الإسرائيلي في الإنزال المظلي، وهو ما أشار إليه هيكل في كتابه "خريف الغضب"(8)، وما أفرجت عنه الوثائق الدولية بما فيها إسرائيل. كما لم يقل لنا خطاب "خمر" متى كانت الثورة معتدية أو ضد السلام أو ضد الشريعة الإسلامية أو ضد الدين؟  فقط خطاب "سلام" و"مصالحة وطنية"، والهدف السياسي الاستراتيجي هو السلطة ورأس القيادة الجمهورية كاملة!  يكفي القول إن مقررات مؤتمر "خمر" ونتائجه قدمت بقوة الغلبة مشروع دولة سياسية بديلة، بما فيه دستوراً بديلاً سمي "دستور خمر"، وفرضت بقوة التحشيد القبلي المسلح حكومة موازية، و"لجنة متابعة" من تسعة أشخاص هي أعلى سلطة في البلاد!! ومن طرف واحد، إذَنْ، عن أي "سلام" يتحدثون بعد أن أُجبِر السلال تحت الضغط على إصدار قرارات ومراسيم جمهورية بكل ذلك، بما فيها ما سمي "دستور خمر" الذي نقضه وتجاوزه الرئيس السلال بعد انتهاء فسحة استراحة المحارب بقرارات وإجراءات مضادة. وهنا من المهم الإشارة إلى أن قيادة البعث كانت مع مؤتمر خمر وداعمة له، وكذلك محسن العيني (9)، الذي كان يؤمل في المؤتمر كثيراً في أن يقود إلى "المصالحة" مع القبائل الملكية المتمردة، ولم يكن يهمه ويعنيه شق الصف السياسي الذي يمثله المؤتمر في قلب القيادة الجمهورية مع الشارع الوطني الجمهوري الواسع والذي لا يمكن اختزاله واختصاره بالقبائل المحيطة بالعاصمة صنعاء، فهي ليست كل الشعب.

وفي هذا السياق يقول الأستاذ محسن العيني إن" المؤتمر الوطني للسلام الذي سيعقد في "خمر" هو الخطوة الأولى في نظرنا للقضاء  على التفكك، والشكوك ، وبالتالي على تخوف المتمردين من طائلة العقوبة" (10)أي وكأنها دعوة ضمنية لاصطفاف كل اتجاهات المشروع السياسي القبلي ضد الجناح الثوري في القيادة الجمهورية بقيادة السلال وحلفائه. 

ويمكننا أن نستخلص من سيرورة المؤتمرات السياسية القبلية (الشعبوية) أنها في مسيرة تطورها الذاتي (السياسي) وفي سياق تحولات هذه المؤتمرات على الأرض، قد جمعت في صراعها مع الجناح الجمهوري الثوري كل أشكال الصراع السياسي والأيديولوجي والطبقي والعسكري (شبه المسلح)، بحشده القبائل المسلحة. ولم تترك وسيلة على المستوى الإقليمي والدولي إلا واستثمرتها في الاتجاه السياسي الذي يرسخ ويكرس وجودها منفردة في قمة السلطة.

اخبار التغيير برس

وكان الجناح أو الطرف الآخر دائماً في موقف المتلقي والدفاع، وفي أحسن الأحوال في حال الهجوم المضاد كرد فعل، وليس كفعل.  وكان مؤتمر (سبأ) الذي عمل عليه رأس مشائخ بكيل الشيخ سنان أبو لحوم، هو أكثر المؤتمرات سعياً لإعطاء القبيلة بعداً سياسياً واضحاً كقوة اجتماعية، ومحاولة لجعل مؤتمر سبأ تعبيراً عنها، وكانت مفرداته عدائية في موقفها من الجناح الجمهوري الثوري، ومن الوجود العربي المصري (القوات المسلحة المصرية) ،ويتخذ عنوان المؤتمر من"سبأ" محاولة لتوظيف التاريخ السياسي الوطني في الصراع السياسي والأيديولوجي، ومحاولة للاحتماء بالتاريخ والاستنجاد به في الصراع مع السلال والقوى السياسية الديمقراطية، والمصريين. فقد شُحِنَت لغة المؤتمر ومفرداته كما تجلت في قراراته بالعداء لدور مصر في اليمن "الذي تحولت فيه مصر إلى عدو -أجنبي خارجي دخيل- ،واستعماري يحاول اقتلاعنا من جذورنا أو احتلالنا"، وهو ما خرجت به نصوص قرارات مؤتمر "سبأ" التي تحاول الإشارة إلى أنها تدافع عن "ذاتية الوطنية اليمنية"، وهي في الأصل تدافع عن "ذاتية المشيخة السياسية" وتكريس مكانتها في قمة السلطة، وليس دفاعاً عن الهوية الوطنية، وعن يمنية القرار، كما تحاول الصياغة العامة المجردة للقرارات الإيهام به (...) حيث تلغي جماعة " سبأ " المشيخية حقيقة وجود القوة الاستعمارية البريطانية وجحافل المرتزقة الأجانب من "بوب دينار" (11) إلى ديفيد سمايلي إلى خبراء الطيران الإسرائيلي الذين أكدت الوثائق الأخيرة مشاركتهم في حرب اليمن. بل وتستعيض عن ذلك الاستعمار القائم باستعمار وهمي متخيل، يخلقه تضخم مصالحهم الذاتية في أفقها المشايخي المحدود بحدود مصالح رمز القبيلة وشيخها، وحدود وطن القبيلة أو مربعها"(12) الجديد في مؤتمر "سبأ"، تدثره بخطاب القبيلة السياسي وبالخطاب الأيديولوجي السياسي الديني والخطاب الأيديولوجي المتدثر بمفاهيم الوطنية التاريخية في معركته السياسية الخاصة، في محاولة لاستكمال الهيمنة على ما تبقى من السلطة، وهو ما تحقق لهم مع 5 نوفمبر 1967م، وبعدها في اتفاق المصالحة، في مارس،1970م.(13)، وتلكم هي القضية والمشكلة. .

المشكلة القديمة/ الجديدة، والمتجددة في صورة ما يجري اليوم.  فما اشبه الليلة بالبارحة،في صورة ما يجري اليوم في كل البلاد،من حرب على الجمهورية،وعلى ثورة 26سبتمبر،1962م، - وعلى كل الثورة اليمنية- والتي تستبدل اليوم،بثورة مضادة مكتملة الاركان،ثورة مضادة تشمل جميع مناحي ومفاصل الحياة،من السياسية، إلى الاقتصاد،إلى الثقافة،إلى التعليم، إلى الجبايات متعددة الاسماء، إلى احتكار السلطة في الجماعة باسم"الولاية"،أي استبدال السلطة والدولة الجمهورية،بدويلة"الجماعة"،وهو توجه سياسي ملموس،وليس كلام جرائد، توجه لالغاء "الثورة"و"الجمهورية"،  "والمواطنة المتساوية"،ولايقول "دعاة شعار السلام الجدد"،كلمة   وطنية واحدة لها معنى حول كل ما يجري في البلاد،فقط بيانات"سلاموية"، مناسباتية، انتقائية، وترضي جميع اطراف الحرب .. سلام يذكرنا بسلام مؤتمرات مشايخ القبائل الذي بدأنا حديثنا عنه من "عمران"، إلى "خمر" إلى "سبأ"، حول السلام، وايقاف الحرب،  وكأن شعارات السلام اليوم، تبرئة للذمة،وفي الحقيقة هي شرعنة سياسية، وفعلية لكل ما هو قائم،وباسم "سلام " لن يأتي سوى باعدامات  للقصر وللكبار من ابناء تهامة،وغيرهم،  وخارج القانون، ولا يتحدثون عنها وكأنها تتم في " واق الواق،"،حتى الأمين العام للامم المتحدة سمع عنها وادانها، نحن حقيقة أمام شعارات "سلام" لا تقول شيئاً عن السلام الاجتماعي، والسلام الوطني، والسلام الاقتصادي،والسلام الديني/ المذهبي ..

نريد السلام الذي يرفض الجبايات المركبة بالعناوين المختلفة التي جعلت حياة الناس مستحيلة، الموت اهون وارحم منها ،أنا شخصياً مع سلام لايقفز على كل هذه الحقائق والوقائع.. سلام يجعل ابرز واهم عناوينه رفض قطع رواتب اكثر من 70%من موظفي الدولة الفقراء،  سلام، يرفع راية المواطنة،  في وجه شعار" الولاية"،سلام يعلي ويقاوم لرفع راية الجمهورية عالياً بالفعل وفي الممارسة، سلام معايره واحدة تجاه قضايا الحقوق والحريات،     من قتل الشاب/ انور السنباني، في عدن،  إلى سجن واعدام الشاب القاصر، ورفاقه من ابناء تهامة في صنعاء، سلام يقرأ النتائج المٱسوية في شروطها السياسية التي كانت سبباً ومقدمة لإنتاجها.  أما شعارات سلام كهذه الشعارات التي تصمت على تحويل الجمهورية، إلى إمامة وراثية، بالحق الٱلهي،وتحول مجموع الشعب اليمني إلى عبيد بصك ديني، فإن مثل ذلك السلام الفارغ من المعنى لايعنيني، لانه، لايقود في واقع الممارسة، سوى إلى استدامة الحرب،تحت شعارات دعائية إعلانية بايقافها، وهو ما نعيشه على مستوى الخطاب منذ ست سنوات وإلى ما شاء الله .

الهوامش: 1- قادري أحمد حيدر (( المؤتمرات السياسية المعارضة )) مصدر سابق ص 86+97+98

2- محسن العيني، خمسون عاماً في الرمال المتحركة، ص74، مصدر سابق.

3- قادري أحمد حيدر "ثورة 26 سبتمبر المؤتمرات السياسية المعارضة الأولى 62-1967م ،ص89 ، اصدار مركز الدراسات والبحوث اليمني / صنعاء ، ط أولى 2001م .. " مصدر سابق ص89.

4- قادري أحمد حيدر " ثورة 26سبتمبر المؤتمرات السياسية .." مصدر سابق، ص89.

5- أنظر أحمد جابر عفيف كتاب " الحركة الوطنية في اليمن " دراسة ووثائق، ص341، ملحق الوثائق، ط أولى، 1982م، دار الفكر / دمشق .  6- محسن العيني، خمسون عاماً في الرمال، مصدر سابق، ص74.

7- محسن العيني كتاب، خمسون عاماً في الرمال، مصدر سابق، ص74. 8- قادري أحمد حيدر كتاب " ثورة 26سبتمبر1962م والمؤتمرات السياسية "، مصدر سابق، ص102 

9- محمد حسنين هيكل : خريف الغضب قصة بداية ونهاية عصر أنور السادات، حيث يشير قائلاً: "وحينما اتسعت حرب اليمن وزاد تدخل الأطراف فيها من السعودية إلى وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية وحتى اسرائيل /ص88 ، شركة المطبوعات للتوزيع والنشر / بيروت ط12/ 1985م .

انظر كذلك حول الدور الإسرائيلي نقلاً عن صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية في كتاب قادري أحمد حيدر "الأحزاب القومية ..." ، مصدر سابق ،ص228.

10-  محسن العيني، المصدر نفسه، ص77، وحول موقف الأستاذ محسن العيني يمكننا القول إن مشاعر متناقضة اجتاحته وهيمنت على منطق تفكيره فمشاعر "ابن القبيلة" تجره عاطفته الذاتية الثقافية النفسية التاريخية إليها وتقربه منها، وخياراته السياسية والأيديولوجية (الوطنية /والقومية) تذهب به إلى الدولة الحديثة التي شكلت قصته الأثيرة إلى نفسه كما يشير عنوان كتابه "قصتي مع بناء الدولة الحديثة" لكن بقيت مشاعره متذبذبة، وموزعة، بين الانتماء والولاء، الانتماء للمرجعية التقليدية التاريخية، "للقبيلة" والولاء للفكرة السياسية الوطنية القومية وللدولة الوطنية الحديثة، وهو ما تنطق به ببلاغة وفصاحة فكرية ولغوية بعض مفردات كتابه "خمسون عاماً في الرمال المتحركة" في معظم صفحات الكتاب الذي جاء في مضمونه دفاعاً عن مشروع الدولة الحديثة، وضرورتها الحياتية والمستقبلية لليمن واليمنيين. 

 11- العيني، مصدر سابق،ص77.

12- "بوب دينار" عسكري فرنسي (مواليد 1929م) أحد أبرز أهم قيادات المرتزقة مع الملكية والسعودية في الحرب على اليمن ومن المرتزقة الذين مهدوا لحصار صنعاء في السبعين يوماً وفي فترة علي عبدالله صالح استقدم زائراً لليمن بصورة رسمية وحضي باللقاء بالرئيس علي عبدالله صالح في القصر الجمهوري في الوقت الذي كان في الانتظار للاستقبال الصحفي المعروف عبدالباري عطوان والذي بقى منتظراً لفترة طويلة وهو ما أثار غضبه الشخصي لتجاهله وتقديم مرتزق حارب الجمهورية عليه ما دعاه لشن حمله إعلامية في مقاله مطولة في "صحيفة القدس" العربي يظهر فيها دراية وخبرة علي صالح بأنواع "الخمور" وكيف كان يشرح له علي صالح الفارق فيما بين الخمور الموجودة في مكان خاص في منزله . 13- قادري أحمد حيدر، ثورة 26 سبتمبر 1962م، المؤتمرات السياسية المعارضة، مصدر سابق، ص 136 + 137.

التغيير برس