التغيير برس

فـــنــــون الــحــــقــــد الإداري..!!! "الــحــلــــــــقــــــة الأولـــى"

يحي دعبوش

 


النزعة الحاقدة يتميز بها القلة القليلة من القادة الإداريين، من خلال تصرفاتهم، ومعاملاتهم، مع موظفيهم، حيث تصل على إنهم أعداء، وليسوا شركاء النجاح الذي تحقق، وهذا يتضح جلياً مع الأسلوب المتخذ في التعامل معهم، إذ نجدها بكل وضوح، تتكشف خيوطها، أمام الجميع، وفي هذه السلسلة التي أطلقت عليها ( فنون الحقد الإداري ) سوف نوضح الخفايا والأسرار مع كل موقف شيد، ومع كل عملية إدارية نفذت، مع تناول الاضرار الجسيمة التي لحقت بمن طالهم " فن الحقد الإداري "، وما لحق بهم نفسياً، ومادياً، وما ترتب عليه من أحداث دامية.

وإذا ما تناولنا حقائق موثقة بالوثائق، نجد ان هناك ريحة حقد إدارية قوية، تنتشر في كل الأجواء، كونها ليست صادرة من القوانين الإدارية، ولكنها من أعماق الحقد الإنساني، ولنكن أكثر وضوحاً ومصداقية، في تناول أمرين مهمين، وأحلهما حقد، إذا ما تناولنا تكوين الشخصية من منظور إنساني، نجدها منزوعة من الإنسانية، وإذا ما قمنا بتحويل المنظور إلى التكوين الإداري، فلن نجد ما يستحق الذكر، غير تصرفات تغرد خارج الإطار الإداري، وهذا يقودنا إلى ما نحن بصدده.

قد تكون لنا مساحات كبيرة، للحديث أعمق وأشمل حول مراحل التكوين بشقية الإنساني، والإداري، نكتفي هنا بما سرد على عجاله، ونغوص في المجريات التي نحن بصددها، ولعلا أهم تلك الأشياء غرابة واستغراب، والتي استوفيت كل اركان فنون الحقد الإداري، من خلال تكويناتها الاولية، والذي بدأ بالتوقيف الشفوي عن العمل، وبعد فترة تم تشكيل لجنه لاستلام العهدة، وهنا يبدأ أول خيوط فن الحقد الإداري، عندما لم يتم ابلاغ صاحب العهدة للحضور إلى تسليم ما عليه من عهده بل أكتفي أن يتم تسليم العهدة، وهذا مخالف لقانون المشتريات والمخازن أن يتم ابلاغ صاحب العهدة لتسليم ما عليه، وفي حال الرفض يتم اتخاذ الإجراءات القانونية، ولكن الحقد الإداري يقفز فوق القوانين، طالما والموضوع مرتبط ارتباط وثيق لإشباع رغباته، وتحقيق غروره.

اخبار التغيير برس

الخطوة التالية: أن يتم تغيير الشخص، والغريب أن الغباء الإداري متفق مع الحقد الإداري، ونفس اللجنة، تقوم بإبلاغ الشخص لعمل دورة تسليم، وعلى إنه تسليم روتيني، تحصيل حاصل، ماذا يسلم وكل شيء تم تسليمة لشخص آخر، دون أن تم إبلاغه، وإذا حضر لتسليم يتم مخاطبته بالعهدة، هذا إذا لم تكن قد قيدت عليه عجز، ومن ثم ترحيله إلى الجهات المختصة، ورغم كل هذا إلا أن الحقد الإداري لا ينتصر على الحق.

من منطلق الشعور الإنساني، والذي يتعارض مع مخططات الحقد الإداري، والذي تناولنا فيه موضوع يعتبر من المواضيع العابرة، مقارنة مع ما تتناوله الحلقات القادمة، والتي سوف نعمل على القيام بالتوضيح الدقيق لكل عمليات فنون الحقد الإداري، قد أكون لم أتوفق هنا بالشكل المطلوب والواضح، ولكن أعدكم بأن تكون الحلقات القادمة أكثر تشوق ووضوح، التي تشمل من أصغر منتسب إلى أكبر منتسب.

الحلقة القادمة: فنون الحقد التصويري .

# دعبوشيات

الأثنين: 22/11/2021

التغيير برس