التغيير برس

الفتح المبين لقبول أجوف في جامعة الحديدة..!!!

يحي دعبوش

 

 

بهرجة اعلامية ودعائية سبقت هذا الفتح المبين، حتي أصبح طلاب المناطق المحررة من أبناء تهامة يتلهفون لهذا الفتح على أمل منهم، أن يتم قبولهم في التخصصات الطبية والعلمية، بعد سنوات من الحرمان، ولكن سرعان ما اتضحت الصورة، ونزاح الستار عن هذا الفتح، لتظهر من خلفه دراما مسرحية اعلامية هدفها الجباية وجمع المال، دون أي امتيازات تذكر لأصحاب تلك المناطق الذين رسموا أمالاً، وبنوا أحلاماً، وصنعوا أمجاداً، لا حدود لها معتمدين على هذا الفتح، الذي كان من المفترض الأكيد والمتوقع، أن يستثنيهم أن غيرهم، وينسيهم ما تعرضوا له، كونهم عاشوا في فترة من الاحتلال.

 

ونحن ندرك تماماً ما معني احتلال، وماذا تحتاج الشعوب بعد طرد المحتل، وانقشاع ظلام الجهل، من المؤكد تحتاج لسلاح العلم ومعول البناء، لطمس ما خلفه الإحتلال.

أبناء المناطق المحررة كل منهم يحمل مشروعة العلمي وحلمة التعليمي، بعد ما توغل فيهم قيام رئاسة الجامعة بمخاطبة وزارة التعليم العالي، بفتح البوابة الإلكترونية، وتخفيض المعدلات، وكأن الجامعة حصلت على إحصائية تُشير إلى انخفاض المعدلات لدي الطلاب، متناسية أن غالبية الطلاب حصلوا على معدلات قوية، والدليل امتحان المفاضلة للمديريات.

لم يكن الإعلان من نيابة شؤون الطلاب، بقدر الآمال المرجوة، ولا يصل إلى المكانة التي تم الترويج له، فمجرد قراءة الإعلان من قبل طلاب المناطق المحررة، أصابتهم هول الصدمة ثلاثية الأبعاد العلمية المالية، بالعملة الصعبة تقدر بألاف الدولارات، (موازي – مسائي – نفقة خاصة) وما أدراكم ما النفقة الخاصة، (أعلى مراتب التعليم الجامعي المدفوع) ولا يصل إليها إلا من كان في قمة الثراء، وكأن المناطق المحررة كانت تعيش في بذخ الاحتلال، وأبنائها من أصحاب رؤوس الأموال، وكأنها وجدت فيهم الفرصة في جباية الأموال. 

 

حينها سيطر اليأس وتحطم الأمل وطار الحلم، وتناثرت الطموحات، في الإلتحاق بركب التعليم الجامعي، وانشلت اليد التي تحمل مشعل النور العلمي لتدحر ظلام الجهل وتحارب مخلفات الاحتلال، وكانت بمثابة الصدمة القاتلة فلم تكتمل فرحة التحرير، بعد العيش تحت الاحتلال، ظلم انساني وجهل علمي.

اخبار التغيير برس

 

نجد الغياب الكلي المتمثل لأقسام كلية الطب، ولنتقف عند شعبة التمريض على سبيل المثال، والتي يحلم بها الغالبية من الطلاب بعد مشاهدة المجازر التي حصلت أمامهم ولم يستطعيوا تقديم الخدمات، حينها يتمني الشخص أن يكون ممرضاً يسعف الجرحي وبقدم لهم العلاج، كل هذا تلاشي، نقول بصريح العبارة وننحن نتخيل الموقف شخص أمام جريح قد يكون من أغلى الناس، ولا يستطيع أن يفعل شيء.

هذا التخيل الإنساني، غاب في غيابت الجب، ولم يخطر على من طالب بتخفيض المعدلات وفتح بوابة فقدان الأمل لأبناء المناطق المحررة، (يا فرحة ما تمت) بلي قادر على أن يطالب مستغلاً نشوة الانتصارات لدي القيادة التي لن تقف أمام هذا العمل العلمي، بقبول خمسة إلى ثلاثة طلاب، في كل قسم من الأقسام الطبية، كما هي مقاعد المديريات الخمسة في كل تخصص، بدون قيد أو شرط وبالمجان، لكي يلتحق بها أبناء المناطق المحررة، ليرتقي إلى مراتب العمل الوطني، وتزيد من فرحة الانتصار وتعزز من نشوتة، ولكن تحطم الأمل، وتبخرت الأحلام، حيث لم يأتي الإعلان بالطموحات والأحلام المرجوة.

وهذا يعكس تماماً الدور التي تقوم به قيادة المحافظة، حين هبوا خفافاً، وثقالاً، ركباناً، ومشياً، لمسح غبار الاحتلال، ونشر نور الهدي المبين، حيث اتخذت تدابير، بتخفيف الأضرار، واتجهت للجانب الإنساني، من خلال اقامة مطابخ خيريه، وإيواء المتضررين وتوزيع السلل الغذائية، وتعمقت في كل المجالات تاركة المجال العلمي بين يدى قيادة الجامعة فخرجوا أبناء المناطق المحررة من الإطار التعليمي الركيزة الأساسية في البناء والتقدم. 

هناك مطلب ليس شخصي ولكنه مجتمعي نرفعه للقيادات العليا بأن يعيدوا صياغة هذا الفتح ليكون فرحة مكتملة لأبناء تلك المناطق، ويلتحقوا بالعملية التعليمية التي هم في أمس الحاجة خصوصاً بعد سنوات من الظلم والحرمان، فهل نجد لأصواتنا أذان وطنية وقلوب لينه؟! قد لا يحتاج الأمر إلا لصحوة ضمير إنساني فقط، وهذا ما يحمله في أجوافهم غالبية القيادات، بعد غرسها بنور الهدي وتعاليم المسيرة القرآنية. 

 

#دعبوشيات

الجمعة: 26/11/2021

التغيير برس