التغيير برس

المحرآب الجامعي يشكو الظلمة...!!

 

يكتسب المكان قُدسيته من قداسة من يقطنه ويرتاده، فمبني نقابة أعضاء هيئة التدريس والموظفين، محرآب علمي، وثقافي، واجتماعي، فيه تقام الأفراح، والأحزان، كما تقام فيه المحاضرات الأسبوعية، ملتقي لأعضاء الملتقيات، وحراك علمي متجدد، ومقراً لتجهيزات زينة المناسبات الدينية والإحتفالات الوطنية، فكانت فيما مضى تحت إشراف مباشر من قبل نقابتي أعضاء هيئة التدريس، والموظفين، فلم يُبخل عليها بأي شيء، في بداية استلام المقر من تأثيث وترميمات، وتجهيزات، وبعد توقف صرف الرواتب، توقف معها حسابات النقابتين، لو كان الحال كما هو لما كان وصل بها الحال إلى ما هو عليه الآن.

نحاول هنا أن نستلهم ونرصد المخزون الإنساني الإخلاقي الذي يحصن المسؤول ضد حالة الإنكفاء على الذات، بحشد العديد من المواقف الذي في تقديرنا قد تكون لقاحاً معنوياً ضد ما يعانيه في هذه الفترة ممن يترددون على مقر النقابة، مما نأمل أن يصل إلى ذروة التعامل الإنساني، حينها إلزاماً علينا أن نردد ( المؤمن كالسراج أينما تضعه يضئ) وأن القيم الإنسانية الحقيقية هي تلك التصرفات التي تتم بين المسؤول وموظفيه، من خلال تلبية أقل متطلباتهم وتوفير بعض احتياجاتهم، وتلك المتطلبات لا تكون صعبة المنال أو بعيد الوجود أو تندرج ضمن المستحيل، هي أبسط شيء عودة الكهرباء للمقر.

إذا كان من الممكن قياس الإطار اللفظي في الخطاب، حيث يمثل أهم أساليب النجاح، بمعني أن تلبية احتياجات البعض يعد خدمة إنسانية قبل أن تكون إدارية، خصوصاً بعد أن أصاب بعض أعضاء هيئة التدريس بمصاب جلل في فقدان الآب والأم، يوم أمس، وقد تكون مناسبة تمسح كل الاتفاقات الماضية، وتفتح صفحة جديدة، وليبرهن للجميع أن تعامله إنساني قبل أن يكون مسؤول إداري، ولا ينتظر إلى من يقوم بهذا الشرف لزملائه في إعادة الكهرباء كما حصل في السابق، ويغلق الطريق أمام من يدفع قيمة استهلاك التيار الكهربائي المفصول لإقامة العزاء الخاص به، ولا نطيل الإنتظار لمن يدفع.

مع اندلاع موجة التخلي وإدراج الخلاف الشخصي نستمر نحن في دفع فاتورة هذا، لا نهتم للخلافات الجانبية، بقدر أهميتنا من هو المبادر في التخلي عن هذا، من أجل المصلحة العامة، ولا نبني الأمل على شيء مفقود، صراعاتكم أتركوها جانباً، قد تكون فرصة ذهبية لإظهار النوايا الحسنة في ترك كل شيء جانباً والتوجه في خدمة من كانوا سبب تواجدكم في مناصبكم، الموضوع لا يستحق أكثر من نوايا طيبة ومسح غبار العناد، فالموضوع بضع ألف وليست مئات الألاف فوحدوا صفكم أمام زملائكم، المنتظرون منكم موعد إقامة عزاء لمن رحلوا عنهم في النقابة. فهل نجد من يقدرها كونها خدمة لا تقدر بثمن، وخصوصاً في هذه الظروف.

تم تخفيض الخطاب الموجه لعله يتذكر ويرتقي، ويبادر ويسدد ليكون أعلى وأسمى، فمبلغ التيار الكهربائي قليل، لا يستحق أن يذكر، ولا حتي المطالبة به، مقارنة لما يصرف من بذخ في اشياء لا تسمن ولا تغني من تعليم شيئا، ولكن الذي أكبر منه، هي العقلية التي تدار بها شؤوننا الجامعية.

اخبار التغيير برس

"قد يكون وجهتنا القادمة في حال الإستمرار في الظلام ومقارعة الباعوض لندافع عن أجسادنا الأمراض في نقابتنا المظلمة نطرق أبواب غير أبوابنا المسؤول على جامعتنا".

 

#دعبوشيات

الجمعة: 4/12/2021

التغيير برس